اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورمان مشاهدة المشاركة
راق لي موضوعك واعجبتني طريقه الطرح
في رأيي تعاليم الدين الاسلامي واضحه المناهج لكلا الطرفين لا جدال فيها لاحظت في الاونه الاخيره انه من يلتزم هناك من يعتبره غير مثقف او انه متعلق في دوامه العادات ويقولون ان الزمن تطور واصبح الامر عاديا ... الحديث مع الطرف الاخر والعمل معه ليس محرما لكن يجب ان يكون بحدود الشرع ولا يمكن ان نتغاضي عن اعرافنا وتقاليدنا كذلك
كلا الطرفين يعرف ما يجب وم عليه وبالاخير كل محاسب عن نفسه
سيدتي الكريمة /

تتهادى الشخوص كأطياف تمر على خيالات الشباب تارة يُلبسونها ويجسدونها واقعهم ،
وسرعان ما يخلعونها في حين تذمر بعد أن يمد الملل يده على معصم يد ما أشغلوا به ذاتهم وأنفسهم !
لكون الشرود والتوهان هما فضاءهم المعايش ، ليجعل من الشباب " سُكارى وما هم بسكارى ،
ولكن عظم ما يتلقونه يُحطم كل ذرة _ إذا وجدت _ من التعقل والتريث ليعلم بذلك وجهته وقبلته !


قد يكون الشاب منذ طفولته يترعرع بين ناظري والديه ، ويرضع من لباب سلوكياتهم ، ويتغذى على موائد وصاياهم ،
وهو يرى في بعض الأحيان تلك الفروقات ، وذلك التباين والتناقض بين التلقين النظري ، والتطبيق الفعلي والعملي في أخذهم وعطائهم !
ليكون الخلل والتشويه في مهية الصورة التي يجب أن يُجسدها وتتجسد بذاته ليأخذ من هذا وذاك ،
ويكون بذلك خلقا مطواعا لينا قابلا للذوبان في كل عنصر يقترب منه ويخالطه ،
ليأخذ من سلوكه وطباعه لتكون له أفعال ومنهج حياة !


أرى في تهافت الشباب في اتخاذ القدوات ممن يباينونهم أخلاقا ، وعادات ، ودينا هو ذلك الفراغ النفسي والذهني
الذي فُرّغ من كل صور القدوات الذين سمت وتسامت وتشرفت بهم الأمم ،
ليجعلوها من أساطير الأولين التي لا يمكن استحضارها واصطحابها في هذا الزمان
الذي تجاوز واقع ما عاشوه من بدائية ، وانقطاع عن المناخ المحيط بهم !



ومن تلكم الأسباب التي تضاف إليه :

هو فقدان القدوات ، أو تحجيمها وركنها ، وحشرها في زاوية التشكيك والرجعية والتخلف !
ومع هذا وذاك لا يمكن أن يُعذر
من تنكب الصراط المستقيم بتوفر تلكم الأسباب ،
والمعوقات ، والعقبات !


لأننا في المقابل نجد من يعيش في ذلك الزخم والواقع المرير ،
ممن جعلوا الهداية والعيش في رغد العناية التي يستمدونها من شرائع الدين
مزاحمة ، ومدافعة ، وسفينة نجاة من ذلك السيل الرهيب من المغريات والملهيات ،



" ليكون القرار في يد من بيده الاختيار إما عيش السعداء ، وأما عيش الموات والأشقياء " ،



وفي المحصلة :

" لا يمكن حصر القدوة في ذات شخص واحد إذا كان من غير رسول الله _ عليه الصلاة والسلام _
فلكل انسان خاصيته وعوامل قد تؤثر على بعض الجوانب التي تُضعف اصطفاءه ليكون محضا خاليا من العيوب ،
فالناس خُلقوا ليكونوا نواة تكامل من ذلك كان لزاما علينا انتقاء من نتعبد الله بوصلهم لكونهم جسرا بهم نصل إلى رضاه والجنة " .




دمتم بخير .....