غالباً ما نجعل الفكر له الغلبة في استجلاب تلكم الصور التي تمر على فكرنا ،
وكأنها شريط نقلب مشاهده ،
لتختلط مشاعرنا حينها مع فصول مشاهدها ،

فتارة نجهش بالبكاء ،
وتارة أخرى تعلونا الإبتسامة
حتى ترافقها ضحكات تبدد وحشة المنغصات ،

غير أنا سرعان ما نوكل أمر حالنا
إلى تدابير الأيام ،
فهي كفيلة أن تداوي الجراح ،
وتلبس حياتنا الأفراح ،

فما يكون حال من يعيش تحت رحمة القدر
الذي لا يخضع لمنطق الحذر إلا التفويض والتسليم ،

فلا يعيش أطوار الحياة بما يطغى عليها من أهوال
إلا عظيم الإيمان الذي جعل التسليم طوق نجاة ،
وكهف منه يستمد المواساة .