ثقافة إسبانية
ترجع أصول الثقافة الإسبانية إلى التأثيرات التي تركتها الشعوب المختلفة التي مرت على شبه الجزيرة على مر القرون، وأيضاً أثرت علي تاريخها. ساهمت التضاريس الجبلية في شبه الجزيرة والبحار المحيطة بها بشكل كبير في تشكيل الثقافة الحالية.
اللغات
يتكلم الأغلبية العظمى من الإسبانيين اللغة القشتالية أو الإسبانية، رغم أن العديد منهم لا يعتبرونها لغتهم الأم، حيث يوجد في الأقاليم المختلفة لغات أخرى مستخدمة، لا تقل أهمية عن القشتالية أو الإسبانية، ومن أهمها الكتلانية، الفالنسية، الجاليكية، البشكنشية، الآرانية، والأراغونية. حيث تحتل إسبانيا المرتبة الثالثة بعد كولومبيا، المكسيك، والولايات المتحدة الأمريكية من حيث عدد الأشخاص الذين يتحدثون الإسبانية.
بعض هذه اللغات وخاصة الكتلانية والباسكية حظيت بمكانة رفيعة ومتطورة في مجال النشر وإصدار الصحف اليومية وغيرها من المنشورات الدورية المختلفة، ومن الجدير بالذكر أنه خلال العشر سنوات السابقة قامت الحكومات المحلية بمحاولة إدخال بعض هذه اللغات قليلة الاستخدام في مجال التعليم، وتعظيم أهمية استعمالها في الحياه اليومية، حيث أظهرت نتائج إحدى الإستفتاء عام 2005 أن الإسبانية أوالقشتالية تعتبراللغة الأم عند 89% من سكان إسبانيا، والكتالانية عند 9%، والجاليكية عند 5%، والباسكية عند 1%، ويعتبر 3% الباقية لغتهم الأم واحدة من اللغات الأجنبية غيرالإسبانية. و من الإختلافات شديدة الوضوح في اللغة الإسبانية هي المخارج الصوتية لبعض الحروف عند النطق بها، كما الحال في حرف (z) أو (c)، حيث يكون صوته كصوت حرف الـ (س) في اللغة العربية، وهذا متداول في مناطق الجنوب، أو كصوت حرف الـ(ث) في اللغة العربية وهذا رائج في معظم مناطق إسبانيا الأخرى
فن الطهي
إنه من الصعب تلخيص ذلك التراث الخاص بفن الطهي في إسبانيا في بضعة سطور فقط . لقد أثرت الثقافة الإسبانية وأيضاً المناخ بشكل كبير في فن الطهي حيث أنه خلق وصفات وأساليب متعددة فيه. ولقد وضعت الحضارات التي مرت على شبه الجزيرة بصمتها في فن الطهى وأثرت عليه بشكل كبير ،والتي لا يزال تأثيرها قائم حتي يومنا هذا. ويرجع جزء من هذا التاثير في فن الطهي إلى التقاليد المورسكية واليهودية.
يعد السمك جزء مهم في النظام الغذائي الإسباني. وهناك العديد من المناطق البعيدة من الساحل أيضاً تمتلك تموين يومي من السمك ،مما يجعله من الممكن إعداد أطباق ذات مذاق جيد منه. وهناك أيضاً اللحم ولكنه ينتشر بنسبة أكبر في الداخل من انتشاره بالخارج على السواحل ،فبالسواحل تنتشر الثروة السمكية بنسبة أعلى. ولا يمكن التجافي عن ذكر زيت الزيتون الذي هو من التقاليد القديمة المستخدمة في المطبخ الخاص بالبحر الأبيض المتوسط منذ القدم.
الأزياء
خلال العصر الذهبي الإسباني (القرن السادس عشر السابع عشر) كانت الأزياء والتصاميم الإسبانية هي السائده في أوروبا، مثل البدلات الرسمية الغامقة وغالباً ما تكون سوداء اللون مع بعض التفاصيل الصغيره بالألوان أو السلاسل الذهبية، حيث كانت هذه التصاميم منتشرة على نطاق واسع في فرنسا وهولندا و فنلندا. مع مرور الوقت وتطور مظاهر الحياه قامت بعض المناطق والأحياء الإسبانية بتطوير نمط خاص بالأزياء، حيث كانت البدلات الرسمية معبّرة لأبعد الحدود وخاصة بعد أن صارت ملونة، لامعة ومفعمة بالحيوية وخاصة تلك التي يرتدونها في الاحتفالات والمهرجانات الشعبية، ولكن بدأت هذه العادات بالتلاشي مع مرور الوقت مع بعض، والاستثناءات هي التي بقيت راسخة حتى وقتنا هذا.
في منطقة (اكستريمادورا) و بعض أحياء قشتالية، كانت الأزياء والتصاميم المتعلقة بالملابس الرسمية صارمة نسبياً، حيت بدت بدائية خالية من الألوان أو أي إضافات أخرى، بعكس الأزياء الأندلسية التي كانت متميزة بالتصاميم النادرة المبتكرة والألوان المبهجة وخاصة عندما يتعلق التصميم بحضور مهرجان أو مناسبة شعبية مهمة حيث يبدأ الإبداع اللانهائي.




رد مع اقتباس