الجــــلد

الجلد هو العضو الذي يغطي الجسم البشري وأجسام كثير من الحيوانات الأخرى..

ووظيفة الجلد الرئيسية في الإنسان هي:

- حماية الجسم :
يعتبر أحد خطوط الدفاع ضد الجرائثيم، إذ يحمي الجسم من خلال خصائصه الفيزيائية فهو يكاد يكون.مقاومًا للبلل تمامًا..
🏻يمنع نفاذ السوائل التي تغمر أنسجة الجسم..
🏻يمنع البكتيريا والمواد الكيميائية من دخول معظم أجزاء الجسم..
🏻 يحتوي على عدد من كرات الدم البيضاء أكثر مما يحتويه الدم نفسه وفي ذلك حكمة بالغة، فعند حدوث أي جرح فإن هذه الميكروبات تنفذ إلى داخل طبقات الجلد فتفتك بها كرات الدم البيضاء (
الخلايا الأكولة والخلايا الليمفاوية) التي تُفرز أجساماً مضادة لهذه الميكروبات. ولذلك يعتبر الجلد خط *الدفاع الأول عن الجسم.

-يقي الأنسجة التي تقع تحته من أشعة الشمس الضارة.

- يساعد في المحافظة على درجة الحرارة الداخلية للجسم عند المستويات العادية وذلك كالتالي:

تقوم الغدد الموجودة في الجلد بإفراز العرق عندما يتعرض الإنسان لحرار شديدة، حيث يتبخر العرق، فيبرد الجسم..

أمَّا عندما يشتد البرد فإن الجسم يحتفظ بالحرارة عن طريق تضييق الأوعية الدموية التي في الجلد، فيقل نتيجة لذلك، مرور الدم إلى سطح الجسم، وبذلك يفقد الجسم حرارة أقل.


- ويوجد في الجلد كثيرٌ من نهايات الأعصاب الحساسة للبرودة والحرارة، وكذلك النهايات العصبية الخاصة بالألم والضغط واللمس.

- ويعتبر الجلد المصدر الرئيسي لفيتامين (d)؛ إذ يكونه من مواد أولية عند التعرض لأشعة الشمس. ولذلك يلاحظ إصابة الأطفال الذين لا يتعرضون لضوء الشمس بدرجة كافية بمرض الكساح الناتج عن نقص هذا الفيتامين.


الجلد أكبر أعضاء جسم الإنسان، فلو نشرنا جلد إنسان ذكر يبلغ وزنه 68كجم لغطى مساحة قدرها نحو مترين مربعين.

يتكون الجلد من ٣ طبقات رئيسية وهي:

البشرة: (طبقه الجلد الخارجية)
🏻تحتوي هذه الطبقة على خلايا الميلانين المسؤولة عن لون البشرة..

الأدمة: (باطن الجلد تحت البشرة)
تحتوي على النهايات العصبية والغدد العرقية والدهنية والاوعية الدموية والليمفاوية..

نسيج تحت جلدي..
يحتوي على الخلايا الدهنية.

وجد في كل سنتيمتر مربع من الجلد نحو 150.000 خلية صبغية . وتوجد تلك الخلايا الصبغية في طبقة رقيقة تحت طبقة البشرة مباشرة ، وهي تعمل على حماية الجسم من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

الجلد مقسم بخطوط متقاطعة إلى أشكال مثلثة ومربعة ومعينة، وتأخذ هذه التقسيمات أشكالاً دائرية وشبه دائرية في منطقة راحة اليد، وفي أطراف الأصابع. وتختلف هذه التقسيمات من شخص إلى آخر فيما يعرف ببصمات الأصابع.(بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَه)..

يعتمد سُمك الجلد على نوع الوظيفة التي يؤديها، فالجلد الذي تتكون منه طبلة الأذن مثلاً يكون من الرقة المتناهية بحيث يهتز عند وصول الموجات الصوتية إليه. وعلى النقيض فإن الجلد المغطي لكاحل القدم سميك إلى حد يقلل إحساس الإنسان بهذه المنطقة.

بعض الأمراض التي تصيب الجلد:
الحساسية
الأكزيما
الصدفية
جفاف الجلد
سرطانات الجلد






بعض الأفكار التطبيقية لشكر نعمة الجلد..

تفكر في قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِك).. فاختلاف الألوان لاختلاف تركيز الصبغة في الجلد..
اسبغ الوضوء لما له من سر عجيب في الحفاظ ع سلامة الجلد وتنقيته من الميكروبات والجراثيم الميته العالقة على سطحه..
الاهتمام بنظافة الجسد.
هذا الجلد سخره الله لحمايتك من الحرارة والجراثيم والفيروسات وصمَّمه لك بطريقة تناسب احتياجاتك فلا يعيق عملك بل يساعدك على أداء الأعمال بمرونة ويتحمل الصدمات..

أفلا نؤدي حق الله في هذه النعمة العظيمة؟ ونحافظ على هذا الجلد فلا نمس شيئاً حرمه الله علينا..
*ونحفظ هذا الجلد فلا نرتكب ذنباً يُغضب المولى تبارك وتعالى؟*

ولنعلم بأن هذا الجلد المخلص لك في الدنيا سيكون عدواً لك يوم القيامة عندما يشهد عليك؟ تصوَّر معي هذا
الموقف المرعب، هل تحب أن تكون فيه؟

لنتأمل: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ)*

تذكر أن هذا الجلد ف الآخرة قد يكون وسيلة لزيادة التنعيم أو يكون سبباً في تذوقك للألم والعذاب والذل، لنتصور معاً هذا المشهد حيث يصور لنا الله نتيجة كل من يستكبر ويكذب بالله وبرسوله، يقول تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا) [النساء: 56]. وهذا أكبر أنواع العذاب أن يبدَّل الجلد باستمرار ليبقى العذاب مستمراً...*