اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفضل10 مشاهدة المشاركة
لا نزال نتنفس الحياة ونتهادى بين جنباتها نُقارع ما يكتنفها وينتابها من غربة روح وبعد جسد ،
فبينما كان الوصل نتقاسمه بين من نبدد بهم ذاك الضيق والأدواء ،
نشكو لهم ما حضر ووقع في كياننا ووجداننا من رزايا ثقال
أثقلت كاهل صبرنا وعزمنا ،


السعادة :
التي يسعى إليها ويخطب ودها كل الأنام ويُسعى لنيلها ولو بذلوا من أجلها كل غالٍ ورخيص ،
ومن فروعها تلك المشاعر التي تُمنح من غير مقابل بل تكون عن طيب نفس
لمن تربع على عرش القلب وفيه بات مستكين .

وليس هنالك أعظم من أن تكون تلك المشاعر أداة ضغط وابتزاز من قبل من أهديناهم عزيزها وعظيمها ،
لأنهم يعلمون مدى الكم الهائل من المعزة والمحبة وأن الحياة من دونهم ليس لها طعم ولا لون !
يريدون منا أن نجري خلفهم نتوسل إليهم نُصّرح ونصدح بصعوبة الحياة من دونهم .
لنبقى بعدهم بين حالين نتقلب بين حديهما :

الحاجة لتلك المشاعر المتبادلة التي كنا نعزف على لحن حروفها .
وبين الفراغ الذي أحدثه بعدهم عنا .

عندما نبث الشكوى لأحدهم يقول :
لا يستحقون هذا الذي أصابك من قبلهم ! تذكرهم وهم قد جعلوك في طيات ماضيهم ،
تتقرب منهم وهم يبتعدون عنك ، تتودد إليهم وهم يقابلون ذاك بالجفاء ويُشيحون عنك الوجوه !

في بعض المرات نلوم أنفسنا لأننا نحن من كان السبب !
حين أفردنا لهم الحب وأغرقناهم به حتى جعلناهم من ذلك
يعظمون في أعينهم ونفوسهم ليكون منهم ذاك :

الغرور
و
البعد
و
الجحود !

تنتشينا وتناغينا بعض الوشوشات التي بها نُسّكن ما فينا أن الحياة
لن تتوقف في بعدهم ، وإن كنا تعودنا قربهم ووصلهم .

نحاول عبثا طردهم من تفاصيل حياتنا ،
ولكن نفشل في كل مرة !
فطيفهم يتعاهد على زيارتنا
ليفرضوا بذاك أنفسهم علينا !


في هذا المقام وحاصل الحال :
ما السبيل للتخلص من هذا الحال بعدما نفذت كل محاولات الاستجداء والرجاء
على أن يعودوا لحياتنا من جديد ؟
لا ريب أن السعادة ساحرة مستديرة يهواها الجميع و يذهب لخطبتها و نيل رضاها و محبتها و يُدفع الغالي و النفيس مهرا لها و عربون لصداقتها ... الفضل الكريم ... هنا المحنة و هنا الزبدة المستحلبة و عندما تكون المشاعر أداة ضغط و ابتزاز تدمع لها العيون و تقشعر لها شعرات الجسد و خلاياه ليس شيء أفجع و أقبح من ابتزاز المشاعر و ارتكازها في لبة الفؤاد حينها يجثم الابتزاز على صدر الإنسان قاطعا أنفاسه و إحساسه...و التقلب على حدين شيء مؤسف و مؤلم جدا جدا يندى له الجبين أولئك من يريدون الجري خلفهم أنانيون دكتاتوريون.

في بعض المرات نلوم أنفسنا لأننا نحن من كان السبب !
حين أفردنا لهم الحب وأغرقناهم به حتى جعلناهم من ذلك
يعظمون في أعينهم ونفوسهم ليكون منهم ذاك :

الغرور
و
البعد
و
الجحود !
ياه ياه ياهٍ كم قطّع قلبي هذا الجزء من النص و ذاب له كبدي و له سقطت دمعة من عيني ... الغرور و الجحود مؤسفان حد الذروة حد الجنون حد الفنون و الحرقة و كم هما شريران قاسيان جدا جدا ... لك التحية بكل سجية و بكل روح عفية و بكل أبجدية ... سلاااااام .