عنوان الحلقة : التساهل في ترك الوصية
من لطف الله تعالى على عباده أن شرع لهم الوصية ليتداركوا مافاتهم من عمل الخير في حياتهم بسبب تقصيرهم قبل أن يأتيهم الموت فجأة فكانت الوصية لمن ترك منهم مالا للاستزادة من الخير فينتفع به في أبواب الخير الكثيرة.
قال رسول الله ﷺ :
(إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث :
*صدقة جارية
*أو ولد صالح يدعو له
*أو علم ينتفع به )
ويظن كثير من الناس أنه لا ينبغي كتابة الوصية إلا بعد أن يتقدم العمر بالانسان فيصل إلى سن الشيخوخة ويستغربون أشد الإستغراب إذا سمعوا بشاب كتب وصيته!!
وكأن الوصية تقرب أجل الإنسان وتقطع أمله وهذا الظن خطأ لأن المسلم مطالب بالحرص علي الوصية دائما منذ بلوغه فعن النبي ﷺ أنه قال:
(لا يحل لامريء مسلم له شي يوصي به يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عند رأسه)
ولاينبغي تأخيرها إلى ظهور أمارات الموت كاشتداد المرض.
واتفق الفقهاء على وجوب الوصية إذا كان على المسلم ديون للعباد أو كان عليه دين لله تعالى كفريضة حج أو فريضة زكاة لم تخرج في حياته أو عنده ودائع للناس غير موثقة ولايعلمها أحد غيره أو عليه واجب لا يمكنه إيصاله لأصحابه ولاسبيل لتحلله منه إلا عن طريق الوصية.
وتخرج التبعات الثابتة في ذمة الميت من أصل ماله ثم تنفذ بعد ذلك وصايا التبرعات الخيرية بحيث لاتزيد عن ثلث التركة ثم يوزع الباقي على الورثة.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الوصية واجبة أيضا للأقربين الذين لا يرثون.
ويظن كثير من الناس أن وصية الأقربين خاصة بفقرائهم وهذا غير صحيح إذ أن الوصية حق للأقربين غير الوارثين غنيهم وفقيرهم سواء كان من قبل الأب أم الأم ويشهد عليها شاهدان عدلان وللموصي في حياته أن يلغي وصيته أو يعدل فيها.
اللهم إنا نعوذ بك من موت الغفلة واجعلنا من الذين يسارعون للخيرات .
بتصرف من كتاب أخـطاء شـائعة،،





رد مع اقتباس