عنوان الحلقة
:الذبح عند عتبـة البيت


شرع الله سبحانه وتعالى الذبائح، وجعلها مرتبطة بمناسبات معينة؛ كالهدي في الحج، والأضحية في عيد الأضحى، والعقيقة عند ولادة المولود، فكانت وسيلة من وسائل شكر المُنعم سبحانه والتقرب إليه، والفوز برضاه،قال تعالى : { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ }

ولقد جرت العادة عند كثير من الناس أن يذبحوا شاة أو أيَّة ذبيحة أخرى عند سُكنى بيت جديد، فتجدهم يذبحون عند عتبة البيت، ثم يلطخون بعض جدارن البيت بدم الذبيحة، ويعتقدون أن من لا يفعل ذلك، فإن الجن سيحتلون بيته وسيكونون له بالمرصاد ينغصون عليه حياته ويؤذونه، وأيضا دفعاً لعيون الحاسدين..

ومن الناس من يذبح أيضا عند قدوم الزوجة ليلة الزفاف إلى بيت زوجها، ويجعل دم الذبيحة يسيل على قدمي الزوجة، وذلك طلباً لسلامة الزوجين..

وربما عاب كثير منهم على من يخالف هذه العادة التي يطلقون عليها اسم ( تطيير الدم ) ، وتشاءموا من تركه لها، وينسبون كل مايقع للشخص من ضرر وأذى بعد ذلك إلى عدم الذبح..

والمسلم إذا ذبح ، فإنه يجب أن يذبح باسم الله تعالى، فإن كان ذبحه من باب شكر نعمة الله على ما أنعم عليه به من زوجة صالحة وبيت جديد ووظيفة وغيرهما، فهذا جائز شرعاً، حتى يبارك الله له فيما رزقه..

وله أن يذبح في أي مكان مناسب دون أن يتقييد بمكان بعينة،ويطبخ اللحم ويوزعه بعد ذلك على الفقراء والأقارب والأصدقاء، ويؤجر على هذا العمل بإذن الله..

ولا ينبغي أن يعتقد بوجوب الذبح في أماكن مخصوصة بعينها، ثم رش دم الذبيحة ، لأن كل ذلك لا أصل له، ولا يقره الإسلام،قال رسول اللهﷺ

من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)..

أخي المسلم احرص أن تكون أعمالك كلها خالصة لله تعالى، لتؤجر عليها، وليبارك لك الله سبحانه فيها.


اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل،،

بتصرف من كتاب أخـطاء شـائعة،،