عنوان الحلقة:
عدم إجابة دعوة الوليمة
لما كان الإسلام دين الفطرة والواقع، فقد راعى ما للفطرة البشرية من حاجة للراحة والمرح والسرور، لذا أباح للمسلم ألوانا من اللهو المباح والترفيه الحلال.
ومن المواطن التي رخص الإسلام فيها للمسلم الابتهاج وإظهار المسرة، العرس فشرع الإسلام إقامة الوليمة ،ودعوة الأقارب والجيران واﻷصدقاء إليها، لشهود العرس وإحاطته بمظاهر البهجة والسرور، وذلك بالضرب علي الدف والغناء المباح
فعن عائشة رضي الله عنها قالت :قال رسول الله ﷺ :
(أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف).
🎋ولذا يستحب ﻷهل العروسين أن يقيما للمدعوين وغيرهم وليمة مما تيسر لهم من طعام وشراب وحلوى، من غير إسراف ولاكلفة، وقد كان النبي ﷺ يولم على كل من يتزوجها بطعام يجمع الناس عليه على حسب ماتيسرله،
عن أنس رضي الله عنه قال :
(ما أولم رسول الله ﷺ لى شيء من نسائه ما أولم على زينب أولم بشاة)
والأصل أن تكون الوليمة من قبل الزوج، ويجوز أن تكون من قبل الزوجة ،أو يشتركان في ذلك وتقام هذه الوليمة قبل الدخول مباشرة أو بعده بأيام قليلة، بحسب مقتضيات العرف كما أنها قد تكون ليلا أونهارا.
وللأسف فإن من الناس من لا يهتم بإجابة دعوة وليمة العرس، فقد يتزوج قريبه أو جاره أو صديقه أو أحد معارفه، فيدعى إلى الوليمة فلا يجيب الدعوة، مع أنه لاعذر له يمنعه من الإجابة، وهذا التصرف خطأ وفيه مخالفة للسنة ،إذ فيه كسر لقلب الداعي وإشعار له بقلة قيمته، وذلك مما يضعف عرى الأخوة وقد يورث العداوة والنفرة.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يستحب لمن دعي إلى الوليمة، أن يجيب الداعي بينما ذهب جمهور العلماء إلى أن إجابة الدعوة لوليمة العرس واجب.
إذا لم يكن فيها مايتنافى مع آداب الشرع وخلت من المنكرات ، وكانت الدعوة خاصة له، وكان وقته يسمح بالإجابة ،ولم يكن من المدعويين من يتأذى المدعو بحضوره معه، ولكن لايجوز أن يعد المدعو بالحضور، وهو لايريده فإنه يكون بذلك مخالفا للوعد، وخلف الوعد علامة من علامات النفاق.
وإن كان المدعو إلى الوليمة صائما، وكان صومه عن واجب من قضاء أونذر فليجيب ولكن لايجب عليه الأكل، وإن كان صومه تطوعا استحب له اﻹفطار لأن صومه نافلة وادخال السرور على أخيه واجب،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ :
(إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصل -أي يدعو-وإن كان مفطرا فليطعم.)
ويكره في الوليمة دعوة الأغنياء دون الفقراء، حيث ينبغي أن يدعى إليها الفقراء والأغنياء معا،
فعن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
(شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها اﻷغنياء ويترك الفقراء).
وإذا كانت الدعوة إلى الوليمة عامة غير معنية لشخص، أو جماعة كأن يقوم الداعي من وسط الحضور ويقولياجماعة في الليلة القابلة بإذن الله تعالى سيكون هناك عشاء بمناسبة زواج ابننا في منزلنا).فهذه الدعوة لايلزم من سمعها الإجابة، إلا بشرط أن يعين بعد ذلك على كل شخص بعينه.
اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لايهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عنا سيء الأخلاق فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت،،
بتصرف من كتاب أخـطاء شـائعة،