☆السالفه الثانية عشر :

(نؤجر ويسلمون )

كان الامام الحافظ التابعي الجليل ( ابراهيم النخعي ) رحمه الله أعور العين .. وكان تلميذه ( سليمان بن مهران) اعمش العين اي ضعيف البصر .. وقد روى عنهما ( ابن الجوزي) في كتابه ( المنتظم) انهما سارا في احدى طرق الكوفه يريدان الجامع .

وبينما هما يسيران في الطريق قال الامام النخعي : يا سليمان .. هل لك ان تأخذ طريقا وآخذ طريق آخر ؟ فإني اخشى ان مررنا سويا بالسفهاء ان يقولوا : اعور ويقود اعمش فيغتابوننا فيأثمون .

فقال الاعمش : يا ابا عمران وما عليك في ان نؤجر ويأثمون ؟
فقال ابراهيم النخعي : يا سبحان الله بل نسلم ويسلمون خير من ان نؤجر ويأثموا .

( عبره ) نعم يا سبحان الله .. اي نفوس نقيه هذه التي لا تريد ان تسلم بنفسها بل تسلم ويسلم غيرها ؟
انها نفوس تغذت بمعين ( يا ليت قومي يعلمون )

( تعليق) كنت اتساءل كثيرا .. لو كان ابراهيم النخعي يكتب بيننا هل تراه كان يعمم كلامه ويثير الجدال ويوهم الاخرين ويوري في عباراته ويطرح المشكله بلا حلول ليؤجر يأثم غيره ؟
ام تراه صريحا ناصحا وبعباراته واضحا ؟
رضي الله عن عمر اذ كان يسأل الرجل فيقول : كيف انت ؟
فإن حمد الله قال عمر : هذا الذي اردت منك .. تأمل معي .. انهم يسوقون الناس سوقا للخير لينالوا الاجر انه يستن بسنة حييبه محمد صلى الله عليه وسلم اذ ثبت عنه مثل ذلك فهل نتبع سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ؟

اعزائي / سالفة اليوم فيها درس عظيم في حسن الخلق وحب الخير للاخرين ..
خلصت السالفه وباكر ان شاء الله لنا لقاء مع سالفة غير
الى اللقاء

ابو سالم