☆ السالفه الثامنة عشره :

(الوعاء الذهبي )

عاقب رجل ابنته ذات الثلاثة اعوام لانها اتلفت لفافة من ورق التغليف الذهبيه .. فقد كان المال شحيحا ..
واستشاط غضبا حين رأى الطفلة تحاول ان تزين احدى العلب بهذه اللفافه لتكون عل شكل هدية .

على الرغم من ذلك .. احضرت الطفلة الهدية ﻻبيها وهو جالس يشرب قهوة الصباح وقالت له : هذه لك يا ابت .

اصابه الخجل من ردة فعله السابقه ولكنه استشاط غضبا ثانية عندما فتح العلبة واكتشف ان العلبة فارغة ..
ثم صرخ في وجهها مرة اخرى قائلا : الا تعلمين انه حينما تهدين شخصا هدية يفترض ان يكون بداخلها شيء ما ؟

ثم ما كان منه الا ان رمى العلبة في سلة المهملات ودفن وجهه بيديه في حزن .. عندها نظرت البنت الصغيره اليه وعيناها تدمعان و قالت : يا ابي انها بيست فارغه لقد وضعت كثيرا من القبل داخل العلبة وكانت كل القبل لك ابي .
تحطم قلب الاب عند سماع ذلك وراح يلف ذراعيه حول فتاته الصغيره وتوسل اليها ان تسامحه .. فضمته اليها وغطت وجهه بالقبل ثم اخذ العلبة بلطف من بين النفايات وراحا يصلحان ما تلف من ورق الغلاف المذهب .
وبدأ الاب يتظاهر بأخذ بعض القبلات من العلبة وابنته تضحك وتصفق وهي في قمة الفرح .. استمتع كلاهما بكثير من اللهو ذلك اليوم .
واخذ الاب عهدا على نفسه ان يبذل مزيدا من الجهد للخفاظ على علاقة جيدة بابنته .. وقد فعل .
ازداد الاب وابنته قربا من بعضهما مع مرور الاعوام ..
ثم خطفت حادثة مأساوية حياة الطفلة بعد مرور عشر سنوات ..
وقد قيل : ان ذلك الاب حفظ تلك العلبة الذهبيه كل تلك السنوات ..
واخرج العلبة ووضعها على طاولة قرب سريره .. وكان كلما شعر بالاحباط اخذ من تلك العلبة قبلة خياليه .. ويتذكر ذلك الحب الغير مشروط من ابنته التي وضعت تلك القبل هناك .

(همسة ) : كل واحد منا قد اعطي وعاءا ذهبيا مليء بحب غير مشروط من ابنائنا واصدقائنا واهلنا .. وما من شيء اثمن من ذلك يمكن ان يملكه اي انسان .

اعزائي /
سالفة اليوم مؤثرة فعلا .. فيها عبرة وارجو ان نستفيد منها جميعنا ..
شكرا لجمال قلوبكم وحسن متابعتكم .. باكر ان شاء الله سالفة جديدة .. نلتقيكم على حب .

تحيات ابو سالم