عنوان الحلقة :سجود من لم يسمع التلاوة


سجود التلاوة دليل الإيمان والخضوع والتذلل لله تعالى والطريق إلى الجنة, روى أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعا:
(إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول:ياويله-وفي رواية ياويلي-أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأُمرت بالسجود فعصيت فلي النار).

وسجدة التلاوة سنة مؤكدة واظب عليها الرسول صلى الله عليه وسلم عقب تلاوة آية السجدة، وتسن على القاريء والسامع عند جمهور الفقهاء،

لقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما :
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى مايجد أحدنا موضع جبهته).


و
قد اختلف في مواضع سجود التلاوة، وعليه فقد اختلف في عددها أيضا، والمعول عليه أن عددها إحدى عشرة سجدة، والقول الراجح أن عدد مواضع السجود المعتمدة أربعة عشر موضعا، وهي: (الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج، والفرقان، والنمل، والسجدة، وص، وفصلت، والنجم، والانشقاق، والعلق)

وإذا قرأ القاري آية فيها سجدة خارج الصلاة فإنه عند تمام الآية ينوي سجود التلاوة، ثم يكبر للهوي للسجود لا للإحرام فإذا اطمأن ساجدا سبح كالصلاة (سبحان ربي الأعلى ) ثلاثا ويستحب أن يقول في سجوده الدعاء المأثور الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك أن يقول في سجوده :

(ربي أَعْطني بِها أجْرًا، وضعْ عني بِها وِزْرًا، وارزقْني بها شُكرًا، وتقبَّلْها مني كما تقبَّلتَ مِنْ عَبدِك داودَ سجدتَهُ)، أو (سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)،
ويمكن -أيضا- أن يأتي في سجود التلاوة بقوله تعالى: (سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً).
لقوله تعالى: (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً).


وإذا مر القاريء على آية فيها سجدة في صلاة فإنه يكبر ويسجـد لها ثم يعود يكمل قراءته وصلاته ويسجدها المأموم تبعا لإمامه في الصلاة.

ويشترط عند جمهور الفقهاء الذين قالوا بأن سجدة التلاوة صلاة، مايشترط في الصلاة من طهارة من الحدث الأكبر والأصغر واستقبال القبلة وستر للعورة ولايسجدها في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.

يظن كثير من الناس وجوب سجد التلاوة على الجالس إذا رأى من يسجدها، حتى وإن لم يجهر بها وأصبح من المألوف أن تجد جميع الحاضرين لاسيما النساء في مجلس العزاء يتبعون القاريء في سجوده وربما سجدوا خلفه سجدتين لا واحدة، وهذا خطأ والصواب أن سجود التلاوة سجدة واحدة فقط، كما أن السامع لها فقط هو الذي يتبع القاريء فيها، أما من لم يسمعها فلا يسن له السجود لها.

اللهـم اجعلنـا من الخاشعيـن الساجديـن الحامديـن الشاكريـن المسبحين بحمدك يا رب العالمين..

بتصرف من كتاب أخـطاء شـائعة،،