عنوان الحلقة:
صــوم المتبرجـة


من السلوكيات الخاطئة في شهر رمضان، خروج بعض النساء متبرجات متطيبات إلى الشوارع، وأماكن العمل ومراكز التسوق وغيرها، غير عابئات بمقتضيات الشهر الكريم وحرمته التي تجعل المسلمين أكثر مراعاة لسلوكهم فيه، فيظهرون وكأنهن في واد وشهر رمضان في واد آخر.

ومن النساء أيضا من تمتنع عن التزين في نهار رمضان، لكنها بمجرد تناول الإفطار تهرع إلى المرآة لتتزين ، ثم تخرج بعد ذلك ، وبهذا فإنها تعود بعد الأفطار كما كانت قبل شهر رمضان.

ومن المعلوم إن التبرج حرام ،وهو كبيرة سواء أكان في شهر رمضان أم غيره،

قال تعالى:
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ)


وقد تبرر بعض النساء إصرارهن على التبرج في رمضان، بالحياء من الناس والخوف من فقدان الشكل الذي تعوده الناس منها في غير رمضان، وهي بهذا تسيء إلى نفسها، وتخسر حسناتها، وتكون قد قدمت الدنيا على الآخرة، وقدمت رضا هواها والناس، على رضا خالقها.

ولا يجوز للمرأة أن تجعل لنفسها حق الاختيار بين أوامر الله تعالى، فتختار ما يوافق هواها وتترك ما لا يوافقه، فتطيع بعض أوامر الكتاب، وتعصي البعض الآخر، فدين الله كل لايتجزأ.

وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال:
(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه).


وبهذا فعلى المرأة المسلمة صادقة الإيمان ،أن تكون حريصة على الامتناع عن الخروج متزينة متطيبة في شهر رمضان وغيره ، لتفوز برضا الله تعالى ،ولتسعد في الدنيا والآخرة.

ومما يلاحظ كثرة خروج النساء إلى الأسواق في ليالي رمضان، وهذا خطأ لاسيما إذا لم تكن هناك حاجة لهذا الخروج، فعلى النساء التزام بيوتهن اتباعا
لقوله تعالى:
(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ)

ويقول رسول الله ﷺ :
(أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها).

وكون الأسواق من أبغض البلاد إلى الله ، لما ينتشر فيها من الفتن من تبرج واختلاط ونظر محرم وغيبة وغير ذلك.


اللهم ارزقنا حسن العمل في مايرضيك عنا،،


بتصرف من كتاب أخـطاء شـائعة،،