لقاء آخر يجمعني بكم احبتي وقصه قمت بكتابة السيناريو لها منذ فتره ..
قبل لا اذكر القصه وادخل في تفاصيلها انوه بأن السرقه حرام شرعا وقانونا صغر امرها ام كبر .. وماكتبته هو مجرد قصه لا اكثر ولا اقل وان كانت بالتأكيد تحدث دائما مهما تغيرت فصولها واحداثها وزمانها ومكانها ...
كان واحد من الحراميه الدواهي (الكبار يعني) هههههه جالس بالسوق يراقب الوضع والرايح والجاي وشو اشترى وشو سوا .. الخ ..
وهو يراقب الوضع فجأه لاحظ شاب كان يطالع المعروض من البضاعه ويسأل عن القيمه ويقلّب بالاغراض وعلى حين غرّه ( حلوه على حين غرّه هذي هههههه ) مسك ابره وحطها بسرعه بشعر رأسه والبايع طبعا لم ينتبه لهالحركه ..
اما صاحبنا هذاك انتبه ربما لخبرته في هذا المجال .. ابتسم لما شاف الحركه وقال فخاطره : اووهوو طلعت مننا وفينا يالذيب هههههه بس تحتاج تدريب شوي وصقل .. هلا وغلا والله برفيق الدرب هههههه ...
تحرك الشاب بالطريق والحرامي العود يتابع خطواته من بعيد لين ابتعدوا عن السوق شوي ..
فجأه صاحبنا نادى الشاب وقال : مساك عسل يالحبيب .. كيفك؟
رد الشاب بعدما قصّر خطواته والتفت لمصدر الصوت ووقف وقال : الحمد لله اخي .. وانت كيفك ؟
رد صاحبنا : الحمد لله .. الظاهر انك غريب عن البلد لأن لأول مره اشوفك هنا..!؟
رد الشاب وهو مستغرب : ايوا بصراحه .. بس ماشاء الله عليك كيف عرفت ؟
ابتسم صاحبنا وقال : خبره يالحبيب خبره ... وغمز بعينه شوي وهمس له كل شي يبيله خبره حتى لما الواحد يسرق ابره ويحطها بشعر راسه ههههه ..
انصدم الشاب وهو يشوف ابتسامة صاحبنا وغمزة عينه وقال وهو يرتجف من الخوف : ابره ..!! .. شو يعني؟ .. هاه ..!؟ .. انا .. شوو .. والله .. !!
حط صاحبنا ايده على كتف الشاب وهو يهدّيه وقال : شوفيك تنتفض ومش قادر تتكلم ..!؟ صلب عمرك وابووي عليك وابوووي ... لاتخاف ماعليك باس هههههه اليوم عشاك عندي وبالبيت راح اشرحلك كل شي .. تطمن بس انت ولا تخاف ..
راحوا مع بعض يمشوا لحد ماوصلوا بيت صاحبنا وبعد العشا والسوالف ..
صاحبنا قال للشاب : شوف عزيزي .. انا كنت اطالعك وانت تاخذ الابره وتحطها بسرعه بشعر راسك وعيبتني بصراحه الحركه بس الواحد لما يسرق .. يسرق جمل عاد مش ابره هههههه ..!! عشان كذي عزمتك تتعشا عندي واعلمك السرقه على اصولها وترجع بلدك وجيبك ممتلي فلوس ..
الشاب قال: تم ولايهمك ..
رد صاحبنا وهو يرسم الجديه على وجهه ونبرة صوته وقال : شوف .. اليوم راح نسرق بيت واحد من التجار الكبار وانا عارف كل جزء بالبيت ودارسنه دراسه من شتى النواحي .. كل اللي عليك بس تروح معاي وتساعدني وبالمره تكسب خبره وتتعلم زين .. شو قلت ؟
رد الشاب : شو اقول بعد ؟ تم افا عليك ولايهمك ياكبير.. اعتمد ..
بعد متنصف الليل تحركوا ولما وصلوا عند السور طّلع الحرامي العود اللحم اللي كان جايبنه ورماه لكلاب الحراسه ( اعزكم الله ) عشان ينشغلن بالاكل ومايهجمن عليهم وقفز هو والشاب داخل البيت ... راح الحرامي صاحبنا لمجمع الكهرباء وفصل مكابس االانذار والكهرباء بشكل كامل عن البيت وعقبها طلع مفاتيح عديده من جيبه وظل يجربها على الابواب وكل شوي باب ينفتح لحد ماوصلوا للغرفه اللي فيها الخزنه ..
حط المفتاح فيها بكل هدوء لين انفتحت ودخلوا والشاب منذهل من اللي يشوفه قدامه سواء كان من رباطة جأش وقوة قلب هالحرامي وخبرته او من الاثاث وحياة الرفاهيه اللي عايشنها هذاك التاجر ...
انفتحت الخزنه اخيرا بعد محاولات دقيقه ومدروسه بعنايه وطلع صاحبنا كيس كبير وحط فيه كل المجوهرات والذهب والفلوس والشاب يساعده وهو في قمة ذهوله ودهشته ...
بعدما افرغوا الخزنه من كل شي تحركوا ولما وصلوا سور البيت قفز الحرامي العود ومعاه الكيس بكل سهوله وسلاسه وكان الشاب لازال تحت السور ...
فجأه ..
صرخ الحرامي صاحبنا بأعلى صوته : لحقوا على الحراميه .. البيت انسرق .. وينكم يا اهل البيت والحراس ؟ هو يصرخ بأعلى صوته والشاب لازال تحت وينتفض من الخوف ومستغرب من هالحركه ..
فجأه طلعوا الحراس والكلاب تنبح وتركض بإتجاه الصوت وولعت الكهربا بكل البيت وكل اجزاء الحوش .. اتجهت الكلاب بسرعه للشاب والحراس بعد وهو ياحرام مش قادر يتحرك من الخوف والصدمه وهذاك يطالعه من فوق السور ويبتسم بكل ثقه ..
قبل لايوصلوا الحراس والكلاب بشوي للشاب قفز صاحبنا بكل براعه لتحت ومسكه من ذراعه وقفز به لفوق بكل خفّه وركض هو والشاب للطريق اللي كان محددنه واللي نادر حد يعرف مسالكه ..
وصلوا البيت وعلى طول دخلوا وارتاحوا شوي لين هدت اعصاب الشاب وراح الخوف منه وصاحبنا يطالعه بكل هدوء ويبتسم وهو ساكت ...
من تطمن الشاب ان كل شي تمام والوضع امان التفت لصاحبنا وقال : شو هالحركه اللي سويتها ؟ حرام عليك كنت بموت من الخوف والله ..!! شو اللي خلاّك كذي تسوي مع ان خلاص خلصنا كل شي بدون محد يحس فينا ..!! ..
ابتسم صاحبنا ونظر له بهدوء وقال : اللي خلاني كذي اسوي ياعزيزي هو اني ابي اعلمّك السرقه على اصولها عشان تسرق وقلبك جامد ماتخاف من شي .. يعني بإختصار ( تقتل القتيل وتمشي فجنازته ) .. مش تسرق لي ابره وخايف وحالتك حاله كـأنك سارق صاروخ ارض/ جو والكل بيشوفه ههههههه ..
ضحك الشاب وقال : اهااا .. اسميك داهيه نعم ... بصراحه ماينقدر عليك ... زين انك خليتني بهالموقف عشان اتعلم السرقه على اصولها هههههه ..
انتهى ... بقلمي