وفي عام 1673م مات المدعو لامبير عن عمر يناهز الـ49عاماً وقد أدت وفاته إلى حزن السلطانة التي ما كادت أن تنسى حزنها على لامبير حتى فجعت مرة أخرى بوفاة ابنها الأكبر السلطان محمد البوسعيدي في عام 1874م وهذا الحدث جعلها تعود مرة أخرى إلى حكم جزيرة موهيلي رغم الرفض الشعبي لذلك.

عودة السلطانة إلى الحكم أدى إلى عودة علاقتها الحميمية مرة أخرى مع الحكومة الفرنسية وقد توج كل ذلك بزواجها للمرة الرابعة بالأدميرال الفرنسي لانجلاي عام 1875م وساهم هذا الزواج بشكل كبير في استمرار المخطط الفرنسي للسيطرة على كل ما يتعلق بجزيرة موهيلي وقد أنجبت منه طفلين اسمهما باكوكووسليمي.

وفي عام 1878م توفيت السلطانة جومبيه فاطمة عن عمر ناهز اثنين وأربعين عاماً بعد أن حكمت جزيرة موهيلي ثمان وثلاثين سنة، ولم يكن لموتها أي ضجيج أو حزن من قبل أهالي موهيلي المستاؤون من سلطانتهم المسلمة التي تزوجت في أواخر حياتها من رجل أوروبي غير مسلم.

وقد تم انتقال الحكم لابنها عبدالرحمن بن سعيد بن ناصر البوسعيدي في عام 1878م وهو ذو الثمانية عشر عاماً بأشراف من فرنسا وزوج السلطانة الراحلة الفرنسي لانجلاي، وقد كان السلطان عبدالرحمن البوسعيدي يبغض بشدة السيطرة الفرنسية على الجزيرة ولم يخف ذلك أمام الفرنسيين، ولكن سفره إلى زنجبار ولمدة عامين لزيارة أقاربه من البوسعيديين وأيضا للزواج من أحد العمانيات وهي من الأسرة الحاكمة كانت سبب رئيسياً بالإطاحة به وقتله في عام 1885م نتيجة ثورة شعبية اجتاحت موهيلي بعد رجوعه إليها نتيجة الفتن التي تم إشعالها ضده وبمخطط فرنسي بحت.

ولقد أدى ذلك إلى أن يحكم موهيلي رجل يدعى محمد بن الشيخ مختار وهو من الأسر القديمة الحاكمة في الجزيرة ولكنه عُزل بعد عام واحد من حكمه وتم تعين ابن أخته مرجان بن عبده الذي وقع مع السلطات الفرنسية معاهدة الحماية في عام 1886م لتصبح موهيلي رسمياً تحت الحماية الفرنسية.

السلطانة جومبيه فاطمة (1841م – 1878م)

المرجع:

كارهيلا ، حامد – صراع الحب والسلطة ، السلطانة جومبيه فاطمة (1841م – 1878م) والتنافس الفرنسي العماني على جزيرة موهيلي القمرية ، الطبعة الأولى ، دار الفرقد للطباعة والنشر – دمشق 2012م.