في موضوع ( النقد ) كجانب آخر من جوانب الحياة الادبية طبيعتي النفسية لا تسمح لي أبدا أن أحرج او أجرح أي مخلوق على الرغم وبكل تواضع من قدرتي ولله الحمد على نقد أي موضوع أدبي نقد هادف وعادة في غالب الأحوال اذا يوجد في النص خلل معين او أخطاء نحوية واضحة أحب أن ابادر وبمحبة وحماس ونية صافية أن أتواصل على الخاص مع صاحب النص حرصا على مشاعره وأيضا من باب الإحترام والتقدير لشخصه .. أسلوب الفظاظة واستعراض العضلات القلمية وبشكل مفتوح لا يروق لي أبدا .. هذا العالم المليء بالمخالب والانياب غالبية الشعراء يتجنبوه وكان المرحوم نزار قباني يكره كره العمى النقد الذي يحطم من الشاعر ويشوه نصه .. في زمن العصر الذهبي للنقد الأدبي العربي المعاصر وتحديدا في القرن العشرين الميلادي الفائت كانت المرحومة نازك الملائكة كل يوم تنزل مقال تسحق فيه وبهجوم شرس كل شاعر أو شاعرة من الشعراء الكبار مثل نزار والبياتي وصلاح عبدالصبور والسياب وغيرهم كثير وكان نزار يفطس ضحك ومرة سألوه ليش عم تضحك رد بتهكم :
--نستغرب فقط من اجتماع المشرحة والشاعرية في شاعرة واحدة !!
وعلمت نازك عن طريق صديق بكلامه فغضبت من نزار أشد الغضب وبصعوبة بعد فترة تراضوا .. الشاعر الحقيقي يا رفاقي ينأى بنفسه وبجماله الداخلي ونقائه من السقوط في هذا الوحل القذر .. لكن طبعا مش معنى كلامي هذا أن نلغي النقد من الحياة الأدبية .. النقد جزء مهم وأساسي وبه تستقيم وترتقي النصوص واللغة بل أعتبره أهم حارس أمين لكل ما يفرزه العقل والوجدان شرط أن يكون منصفا وحياديا ويعرف بتمكن كيف يضيء مداخل النص ويكتشف فيه جمالياته وأسراره بشكل يضيف للنص لا ينقص منه ويعزز من قدرة الكاتب لا يحطمه ويضعفه .. فهناك نقد بناء وهناك نقد هدام وأعتقد أن وجود ( ناقد أكاديمي متخصص ) قمين بوضع النصوص والأعمال الأدبية وحتى الفنية بيد أمينة ضليعة تعرف كيف تتعاطى مع المادة التي أمامها بشكل حيادي ومنصف .
وجهة نظر .