حزام الأمان
سـ❓ـ: وُضِعَ حزام الأمان وأدى إلى شيء من الحلول على كل حال لأنه منع من بعض الأشياء التي تقع للإنسان أثناء الحوادث لكن لا تزال السرعة مستمرة ولا يزال التهور موجوداً، فهل العقل يحتاج أيضاً إلى حزام❓
جـ🖍ـ:العقل نعم.
العقل عقّال إذا مازجه *** برد النسيم وجريء إن سطا
العقل إنما سُمي عقلاً لأنه يعقل الإنسان، يضبط شهواته ونزغاته ونزعاته، ويؤطر مسلكه في الإطار السليم، ولكن هذا عندما يستخدم استخداماً صحيحاً، أما عندما يكون الإنسان مغتراً بما يظنه عقلاً ويكون غير مبال بأمر الله سبحانه وتعالى ونهيه، وغير مبال بسلامته وسلامة من حوله لا ريب أن هذا العقل يضيع في مهب هذه الأعاصير أعاصير الأهواء التي تريد بالإنسان ذات اليمين وذات الشمال.
وعلى أي حال أنا أقول وقد قلت هذا أكثر من مرة وإنني لأعلن ذلك براءة إلى الله سبحانه وتعالى الذي أوجب علينا أن نقول كلمة الحق: الإنسان أصبح الآن يضيع عقله بنفسه، شُرّاب الخمور، والخمور أصبحت كأنها مظهر من مظاهر المدنية، وأصبحت كأنها ضرورة من ضرورات الحياة حسب واقع حياتنا اليوم، فشُرّاب الخمور هم الذين يجنون على أنفسهم ويجنون على المجتمع بأسره، ما وراء شرب الخمور، وماذا عسى أن يجني المجتمع من شرب الخمر، وماذا عسى أن تجني الأمة من هذه الآفة المنتشرة، ماذا عسى أن تجني الإنسانية من هذا الداء الوبيل من هذه الآفة التي لا تبقي ولا تذر، التي تطمس العقل وتطفئ نوره وتذهب به، وتجعل الإنسان شراً من البهيمة العجماء، هذا الإنسان الذي شرب الخمر هل يؤمن على نفسه عندما يقود السيارة، هل يؤمن على من يركب معه، هل يؤمن على غيره ممن يقودون السيارات في الطرق، هل يؤمن على المارة في الطرق، لا يؤمن على أحد، ثم مع ذلك يجر شرب الخمر ما يجر من بلاء وفساد ومحن لا تعد ولا تحصى، كم من الضحايا، أولاً الأرواح التي تزهق من خلال هذه الحوادث التي تكون بسبب شرب الخمور وعدم المبالاة في الحياة، ثم مع ذلك أيضاً علاج الذين يصابون من خلال هذه الحوادث وتعطيل الناس عن الأعمال، كل ذلك أليس هو خسارة في خسارة في خسارة إن كان النظر إلى هذه الأمور بالمقاييس المادية.
اللهم ارحمنا إذا بلغت الروح الحلقوم..واجعلنا اللهم ممن يُبشر بروح وريحان وجنه نعيم،،
المصدر: فتاوى الجنائز
لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي،،






رد مع اقتباس