هل كتبت خطتك لرمضان ؟

الناس يخططون لكل شيء .. لدراستهم ، لتجارتهم ، لبيوتهم ، بل يخططون حتى لنزههم وإجازاتهم .. ثم هم بعد ذلك لا يخططون لعبادتهم ! ولا يخططون للنجاح الرمضاني !!!

أن التخطيط العباديّ الرمضانيَّ له ثلاثةُ أبعاد :

أولها : منهجةُ العبادة .. بأن تجعل لك منهجاً واضحاً فيما تريد إنجازه من عبادات رمضانية ، كن واضحاً .. كم ختمة تريد أن تختم ؟ كم مرة ستصلى على النبي في اليوم ؟ كم مرة ستستغفر ؟ بكم ستتصدق ؟ ارسم لك منهجاً واضحاً محدداً لما تريد من عبادات لأن ذلك سيشدّك إلى هدفك ويجعل بين يديك معياراً تحاسب به نفسك يومياً .. واحذر أن يكون كل ترتيبك للعبادة رغبةً مبهمةً غائمةً في الإكثار من الخير .

وثانيها : تفتيت العبادة .. عندما تستعظم عبادةً من العبادة جزّئها وقسّمها على أوقات اليوم وسترى كم هي سهلةٌ !!
قد تستصعب الجلوس لقراءة ثلاثة أجزاء في اليوم .. ولكن حرصك على الجلوس عشر دقائق قبل كل صلاة وعشر دقائق بعدها يجعلك تختم القرآن في عشرة أيام دون تعبٍ ولا نصب !!

قد تستثقل التسبيح ألف مرة ! ولكن تقسيمك لهذه الألف على مشاوير العمل ومقاضي البيت وحوائج العيد سيجعلك تسبح ألفي مرة في اليوم دون أن تشعر !
فتِّتِ العبادة وقسّمها تسهل عليك بإذن الله .

وثالث أبعاد التخطيط العبادي في رمضان : تركينُ العباداتِ .. بمعنى أن تجعلها ركناً في برنامجك اليومي .. تدير عليها بقية الأشغال ولا تديرها هي حول الأشغال .
اختر عدداً من العبادات وحدد لها أوقاتاً واجعلها أركاناً في برنامجك اليومي .. تماماً كما تجعل وقت الدوام الوظيفي ركناً لا يجور عليه شيء من المشاغل .


بهذه الأبعاد الثلاثة يستطيع الإنسان أن يخطط لعباداته الرمضانية تخطيطا يدنيه بإذن الله من المراد ، ويملّكه مفتاحاً من مفاتيح النجاح الرمضانيّ .