دعا هذا النبي قومه إلا انهم لم يجيبوا دعوته ، و قالوا له : ما انت إلا بشر مثلنا ، فأنذره بعد ذلك بعذاب سيحل بهم ، إلا انهم لم يأبهوا بذلك و لم يخافوا من وعيده قائلين : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين.
بعد ان يأس هذا النبي من إجابة دعوته و ضاق بهم ذرعاً رحل عنهم بدأت علامات العذاب و اماراته تطلع على قومه ، فتغيرت الألوان و أظلمت السماء ، علموا قومه أن العذاب قد وقع بهم فلجؤوا إلى ذلك النبي باكين خاشعين ، فتقبل الله منهم توبتهم و رفع عنهم العذاب و عادوا إلى مساكنهم من الجبال و الصحارى التي استغاثوا فيها أما ذلك النبي فقد ركب في سفينة ، و ما إن ابتعد عن الشاطئ هاجت الامواج و عصفت بها الأعاصير ، فأدرك الركاب أن سوء هذا المصير سببه عصيان أحدهم ، فاقترعوا على إلقاء العاصي في البحر و كرروا القرعة ثلاث مرات إلى ان أصابت ذلك النبي فألقوه في البحر و إلتقمه الحوت