°°{{البارت الخامس ، الجزء الأول }}°°
يا تافهين ؟
ماهو عذر ان الهجر طبع الزمن
وان الزمن دربه هجير !
وأن البشر ؟ متوالفين
والله الزمن ثابت ترى "
بس , أهل الزمن متغيرين .
طلعت رازيا من الشقة , حاول معاذ يتبعها صرخت في وجهه ورجع "
- مر أسبوع على كل الاحداث -
* معاذ ورازيا مايعرفوا عن بعض شيء
* عبدالعزيز ماعاد احد قادر يفهمه
* العلاقة بين شجون وفاطمة توترت ولكن في الجانب الثاني صارت أقوى بينها وبين ساره وعنود
* الأوضاع بعيد عن الغربه تسير بشكل إعتيادي مع الكل إلا أُم معاذ "على خبركم قلب الأًم ".
- في شقة شجون على مذكرتها-
مذكرتي التي لا أعلم من سيقرأُها بعدي :
هاهي الأيام تمضي حين ظننتُ انها لن تمضي حين كُنت اظن ان نهايتي باتت قريبه ! حين شعرت ان عُمري انتهى وان حظي انتكس ان علاقاتي بدأت تنتهي , أمر غريب جداً تشعر انك على وشك السُقوط لكن يدُ الله تنقذك بشكل لا يخطر على ذِهنك ابداً =)
-سنبدأ الدراسه بهذا اليوم , عسى ان تكون بدايه خير لنا جميعاً -
" اليوم المائه في الغربه " -مجازي- .
- في شقة الصديقات -
فاطمه : يلا ماخلصتوا ؟
عنود: صبري دقايق
ساره : خلينا نأكل شيء لاحقين على الدوام
فاطمة : احنا مافي عمان ركزي شوي
ساره : وإذا يعني ؟
فاطمة : ماتغيري عادتج انتي ؟
ساره -بضحكه- : اللي يسمع كنه تعرفيني من عشر سنين
فاطمة : سنه كامله تسدني اعرفج
عنود : تراكن نفس الشيء
فاطمة وساره بنفس الوقت : عافاني الله عنها
عنود : بسم الله شوي شوي على عمركن
فاطمه : المهم متى ناوين تداوموا ؟
ساره : اتصلتي لشجون ؟
فاطمه: ماكلمتني من اسبوع اظن
ساره : انزين اتصلي لها عادي "
فاطمه : اتصلي انتي اذا هامتنج وايد
ساره : شو فيج ؟
فاطمه : ولاشيء بس اعتقد هي ما ياهل وتقدر تدبر عمرها
-عنود وساره يطالعون في بعض بإستغراب-
ساره : اوكيه سيروا انتوا وانا بلحقكم بعد شوي
فاطمه : تمام مشينا عنود ؟
عنود : لاحتى انا بجي ويا ساره
فاطمة -كاتمه غيظها- : تمام مع السلامه
-طلعت وصكت الباب بقوة وغضب الدنيا على رأسها-
عنود التفت على ساره : وش صاير ؟
ساره : علمي علمج والله
عنود : احسها مب على طبيعتها
ساره : من يوم اللي صار بين شجون وعبدالعزيز وهي كذي
عنود : والله صايره غريبه هالبنت
ساره : الكل ملاحظ والله..
- قطع عليها صوت الفون بإتصال من شجون -
ساره : ألو ؟
شجون : هلا
ساره : هلا فيج حبيبتي شخبارج ؟
شجون : الحمدلله بنعمة وانتي ؟
ساره : الحمدلله , ها جاهزة ولا !
شجون : لا جاهزه وين بنلتقي ؟
ساره : عند المحطه تذكريها ؟
شجون : ايوا , ايوا بس 10 دقايق واكون هناك
ساره : تمام وإحنا بعد الحين بنطلع
-بعد رُبع ساعه في محطه مانشستر التقوا الصديقات-
شجون : السلام عليكم
ساره وعنود -يصافحوها بإبتسامه- : وعليكم السلام
شجون : كأني تأخرت ؟
ساره : لا لا عادي يصير اول يوم
شجون : فطوم وين ؟
عنود : تقدمت قبلنا "
شجون : حد معاها ؟
ساره : لا بروحها
شجون : فيها شيء ؟ متضايقه ؟
ساره : لا لا بس كذي مرات هي تحب تتقدم بروحها
شجون : أكيد ؟
عنود : هيه أكيد , لاتحاتي
شجون : طيب
ساره : يلا وصل القُطار
شجون وعنود : يلا "
- عندما أغارُ عليك ذكرني بأنك لستَ لي وعندما أُبالغ بإهتمامي نحوك ذكرني بأن لديك من يستطيع الإهتمام بك أفضل مني عندما أشعر بإني شيء مُهم ذكرني بإني لاشيء بالنسبه لك ؛ عندما تزداد مُبالغتي في حُبي لك ذكرني بأنك لست لي حبيباً -
..|| في زاوية ثانيه من مانشستر , تحديداً الجامعه ||..
فاطمه : السلام عليكم
عبدالعزيز -بدون نفس- : وعليكم
فاطمة : اخبارك ؟
عبدالعزيز : الحمدلله بنعمة
فاطمة -بإبتسامه- : دووم
عبدالعزيز : آمري ؟
فاطمة -منصدمه- : ما يأمر عليك عدو !
عبدالعزيز : خلصي وش عندج ؟
فاطمة : ماعندي شيء بس كنت..
قاطعها عبدالعزيز : يزاج الله خير وماقصرتي
فااطمة : شو صايرلك ؟
عبدالعزيز : ولاشيء !
فاطمة : لا انت متغير من يوم جات..
عبدالعزيز : مامتغير ولاشيء انتي اللي متحسسه ولا انا امبوني ما دقيت لج سالفه وقايل لج مليون مره نحن زملاء وبس
فاطمة : طيب فهمت , الله يوفقك
عبدالعزيز : جميعاً - ونش من مكانه بعيد عنها -
.
.
.
.
.
..|| في كامبردج الأمريكيه ||..
- في احد البيوت التي يغلب عليها الطابع الكلاسيكي -
تركي-يمشي في البيت : حبيبتي رازيا اين انتي ؟
رازيا : أنا بغرفة الضيوف
- وصل لها - تركي : صباح الخير
رازيا : صباح النور
تركي : كيف حالكِ اليوم عزيزتي ؟
رازيا : أنا بخير
تركي : هل ستذهبين للجامعه ؟
رازيا : نعم يا أبي سأذهب
تركي : هل انت مُتأكد من ذلك ؟
رازيا : نعم ولما لستُ متأكده ؟
تركي : أعني هل انتي بحال يسمح لكِ ؟
رازيا : نعم أبي لا تقلق !
تركي : وإذا صادفتيه ؟
رازيا : أبي نحن بشر نخاف في بعض الأحيان , وليس إنساناً من لا يخاف !
تركي : إذاً أنتي خائفه ؟
رازيا : قليلاً لكن الهروب وعدم المواجهة ليس حلاً !
تركي : وما الحل إذاً ؟
رازيا : أن ندع الأيام تمضي كما هي ونعيش حياتنا بشكل طبيعي "
تركي : وماذا عنه ؟
رازيا : أبي نحن حمقى حين نوقف حياتنا لأجل شخص ! واستطيع أن أُقسم لك انهُ الآن لا يُفكر بي كما افعل انا .
تركي : ومالذي يُثبت ذلك ؟
رازيا : القاتل لا يُفكر بمقتوله بتاتاً "
تركي : وأنتي ستفعلين الشيء ذاته ؟
رازيا : نعم استطيع أن آخذ دور القاتل
تركي -يبتسم- : حسناً أخبري السائق ليوصلكِ
رازيا : سأفعل ان شاء الله , وداعاً
تركي : أراكِ في المساء / أُحبكِ .
- طلعت تخبر السواق عسب يوصلها للجامعه , وكانت تفكر هل رح تلتقي بـ معاذ أم لا ؟ لكن على كل حال هي متوقعه كل شيء -
* تركي كان يسترجع اللي كان قبل أسبوع*
أخذتهُ الذاكره سنين وراء مع هالموقف , تذكر رتال ( أٌم رازيا ) تذكر حُبه القديم واللي هرب من واقعه عشآن يقدر ينسآهآ ! تذكر سبب جيته لهالبلد الغريب واللي صار له قريب وكأنه أنولد فيه "
- تُركي كان شخص جبآنَ ! او رح نأخذه على هذا الأساس في الوقت اللي كان لزاماً عليه يوقف ويحارب قرر الهروب , ودفن الحُب حياً لأن اللي حبهآ رفضتهُ قبيلتها وأهلهُ رفضوها لضُعف مكانتهم الإجتماعيه لأن أهلهُ مايرتضوا بشخص من غير مكانتهم وطبقتهم "
- الزمن أسبوع وراء -
* ليله ماطره , الساعه 12 عشراً بعد منتصف الليل *
الباب يُطرق ؛ تفتح الخادمه لـ رازيا
تركي : روز من على الباب ؟
روز : إنها السيده رازيا
تركي -وقف- بيشوف !
دخلت رازيا لغرفة الجلوس : مرحباً أبي "
تركي : رازيا ؟
رازيا : سأبيتُ الليله هُنا يا أبي
تركي : هل حدث أمر لا اعلمه ؟
رازيا : لا يا أبي ؛ لكنك علمتني أن الأب هو الحُب الأول لأبنته صحيح ؟
تركي : وحدكِ من يُقرر لك "
رازيا : حسناً ؛ أنا اليوم اعترف أنك كذلك
- تركي ساكت ومُتفاجىء -
رازيا : أبي ؛ لقد اخطأتُ كأمي "
تركي -وقف- : مالذي حدثَ لكِ يا رازيا !
رازيا : لازلتُ طفلة خُدعت بمقولة " الحُب تضحية ؛ أو لعلي لم افهمها جيداً وفهمي لها كان خاطئاً ".
نش تركي من مكانه واحتضنها : مالذي حدث لكِ يا حبيبة أبيكِ ؟
رازيا : أحببتُه ! هذا العام الثالث لنا ؛ ظننتُ بهِ خيراً وإن بعض الظنِ إثم "
تركي : حبيبتي ؛ اهدأي انا لستُ هُم !
رازيا : أبي ؛ كيف سأعيش ؟ وآبني ؟ مالذي علي فعله ؟
تركي : " الله يغفر حين يزعم الناس انهُ لا يفعل " أنا معكِ لاتخافي.
رازيا : تعلم اني لم أُخطىء صحيح ؟
تركي : جميعنا نُخطىء ياحبيبتي لكننا نتعلم ؛ تُهدينا الحياة دروساً لآتُنسى
رازيا : أهذا يعني آنهُ يجب علي قتل ابني ؟
تركي : لا تُعالج الخطيئه بـ خطيئه أٌخرى ! سـ تتزوجين "
رازيا : ولكن كيف ؟
تركي : دعي الأمر لي ؛ نامي مُطمئنه "
- لاتقُول البُعد والفرقى حرآم
الحرام أعطيك عُمري ؟ وتضيعه -
.
.
.
.
- نرجع للوقت الحاضر مع الصديقات -
شجون : وصلنا ؟
ساره : هيه هذه هي كبيرة شوي بس بتتعودي
شجون : عسى بداية خير
عنود : صحيح انتي مادشيتي معهد !
شجون : معهد شو ؟
عنود : إكتساب اللُغه "
شجون : لا !
عنود : في العادة الطُلاب الجدد يدخلوا معهد اول شيء كـ بداية لمدة مُعينه وبعدين يلتحقوا بالجامعة
شجون : لا ما قالوا لي هالشيء "
ساره : حظج حلو عيل بدل ماتضيعي سنة كامله في المعهد
شجون : هيه والله احسن لايزيدوا لي السنوات
..|| مخرج ||..
من زمان وحالتي قيد الألم
بين وجه العالم ووجه الفنى
الوحيد اللي يساعدني ؟ قلم
والوحيد اللي افضفض له أنا !




رد مع اقتباس