�� قصة قصيرة ..
المرأة التي أدعت أن جارها لص ��

يُحكى أنّ امرأة���� في أحد الأرياف ﺍﺩﻋﺖ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺗﻠﻮ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺃﻥ ﺟﺎﺭﻫﺎ���� ﻟﺺ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﻢ ﺗﻮﻗﻴﻒ ﺟﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺃُﺛﺒﺘﺖ ﺑﺮﺍﺀﺗﻪ ﻭﺃﻃﻠﻖ ﺳﺮﺍﺣﻪ

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﺭﺳل القاضي في طلب المرأة للمثول أمامه

ﻓقالت ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻠﻘﺎﺿﻲ: ﺇﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻻ ﺗﺆﺫي ﺃﺣﺪﺍ
ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ : ﻫﻜﺬﺍ ﺇﺫن !��

ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﺋﻼ : ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻌﻮﺩﻳﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ بيتك، اجمعي حزم صغيرة من القش وكل حزمة منها اعتبريها صفة من الصفات السيئة التي قلتيها عن الشاب ؛ ﺛﻢ انثُري القش ﻭﺍﺭﻣﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ. ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪ ﻟﺘﺴﻤﻌﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ.

ﻧﻔﺬﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ طلبه
ﻭﻋﺎﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ. ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ: ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻋﻨﻚ، ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺟﻤﻊ ﻗﺼﺎﺻﺎﺕ القش ﺍﻟﺘﻲ نثرتيها كلها ﺑﺎﻷﻣﺲ، ﻭﺇﻻ سأحكم عليك ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪﺓ سنه.��

ﺃﺟﺎﺑﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ : ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ! ��ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺬﺗﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺑﻌﻴﺪﺍ.��
ﻓﺮﺩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ :ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ .. ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﺜﻞ كلمات تفوهت بها فـﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳاح ﻭﺩﻣﺮﺕ ﺳﻤﻌﺔ ﺍﻟﺮﺟﻞ
لذلك ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻨﻬﺎ.
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﺻﺪﺭ ﺣﻜﻤﻪ ﺑﺴﺠﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃة

����*ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ*

.. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻘﻮﻟﻬﺎ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﺄﺛﻴﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍلآﺧﺮﻳﻦ .. ﻓﺎﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻛﺎﻟﺮﺻﺎﺹ ﻻ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﻳﻘﺎﻓﻪ ﺃﻭ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﺴﺎﺭﻩ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺇﻃﻼﻗﻪ ..

﴿فأثابهم الله بماقالوا﴾
﴿ولُعنوا بماقالوا﴾

كلمات رفعت أقوامًا إلى منازل الأبرار وهوت بآخرين في دركات النار

"فانتبه لحصاد لسانك"����