الشيخ المقدام الزعيم خلف بن ناصر بن محمد بن بلعرب بن عمر المعولي.*


ولد الشيخ خلف عام 1291 للهجره وذلك ببلدة أفي حاضرة وادي المعاول ونشأ وترعرع في كنف أمير المعاول والده الزعيم الشيخ ناصر بن محمد المعولي وقد رباه على معالي الأمور.*

تسلم زعامة المعاول بعد وفاة أخيه الشيخ سليمان وكان رجلا جوادا كريما وأحد اعوان الإمام وتمتعت المعاول بالإستقرار التام والأمن في عهده.*

قال عنه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي: "أما الشيخ خلف بن ناصر فذو فصاحة وصاحب إنشاء، ويستطيع أن يختصر الخطابات الطويله في كلمات معدوده".

وقال عنه الشيخ الشيبه محمد ابن نور الدين السالمي:" كان هذا الشيخ عاقلا حصيفا أريبا عارفا بالأمور".*

وقد كان من ضمن المشايخ الذين وقعوا على "إتفاقية السيب" الشهيره والتي كانت بين جناب الإمام محمد الخليلي والسلطان تيمور بن فيصل آل سعيد وذلك يوم 11 محرم عام 1339ه الموافق 25 سبتمبر 1920م وممن بايع الإمام غالب بن علي الهنائي للإمامة عنه ومن وراءه من رعيته.*

وقد عرف الشيخ خلف بن ناصر المعولي -رحمه الله- بفصاحته فقد كان بليغا ورجلا نبيها فلا يمر عليه موقف إلا استشهد عليه ببيت شعري أو مثل عربي أو غيره.*

ومما يذكر عن بلاغته أنه عرض على الإمام الخليلي خطبة أنشأها بنفسه أبرز فيها اقتداره على الإنشاء ومكانته من الفصاحة.*

وقد كان الإمام الخليلي يجل الشيخ ويحترمه كثيرا وتجسد ذلك في الزيارات الدائمه بينهما وقد صارت بينهم مصاهره فقد تزوج الشيخ علي بن عبدالله الخليلي أخو الإمام محمد من شقيقة الشيخ خلف بن ناصر.*

وقد كانت تربطه علاقة وطيده بالشيخ الأمير عيسى بن صالح الحارثي وابنه الشيخ صالح بن عيسى وقد كان يجل الشيخ خلف بن ناصر أيما إجلال وقد صارت مصاهرة بينهم أيضا. وكانت بينهما مراسلات كثيره كذلك فقد كان بين الشيخ خلف بن ناصر المعولي تواصل مع كبار قادة عمان وزعمائها كالإمام الخليلي والإمام الخروصي قبله والشيخ الأمير عيسى بن صالح وابنه الشيخ صالح والشيخ حمد بن سليمان بن حميد الحارثي والشيخ العلامة سيف بن عبدالعزيز الرواحي والشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي والشيخ العلامة ناصر بن راشد الخروصي شقيق الإمام سالم وغيرهم الكثيير وقد كانت بينهم زيارات ومراسلات دائمة لا تنقطع.*

وبعد حياة قضاها الشيخ المقدام خلف بن ناصر المعولي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح ذات البين وبعد أن أنهك المرض جسمه حمل الكون عزاء عز على الآذان مسمعه وأثر في القلوب موقفه يوم انتقل الشيخ خلف بن ناصر إلى جوار ربه وكانت وفاته ليلة الثامن من ربيع الآخر عام 1375ه عن عمر يناهز 85 عام ودفن بمقبرة السرح وقبره معروف إلى يومنا هذا.*
�� �� �� �� �� ��*
وقد رثاه الشاعر الأديب ناصر بن سالم المعولي بقصيدة يرق لها القلب ومما قاله فيها:*
لقد رزء الأماجد آل شمس*
بفقد زعيمهم وبه أضيروا*
هو الخلف المبجل ذو المعالي*
سلالة ناصر نعم النصير*
كمي باسل بطل سري*
سخي فاضل أسد هصور
خطيب مصقع فطن لبيب*
نجيب لا يشام له نظير*
حوى حكم السياسة في القضايا*
وأحكم حكمها وبها بصير*
لقد ورث المفاخر من كرام*
غطارفة لهم شرف منير*

إلى آخر القصيده.*

ختاما فقد سطر الشيخ خلف بن ناصر المعولي في جبين الدهر بطولات كثيره يطول الكلام بذكرها وقد تركتها إختصارا.*