قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ

[رواه الترمذي]

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

خيركم خَيركم للنساء

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا

[رواه الترمذي]

يبدو من خلال هذه الأحاديث التي تؤكِّد أن علامةَ الخُلق الحسن الخلُقُ الحسن في البيت ، والسبب أن الإنسان خارج البيت مراقَب ، من زملائه ، ممن دونه ، من مرؤوسيه ، من عامة الناس ، والإنسان بحكم فطرته حريص على سمعته ، فحرصه على سمعته ، وعلى انتزاع تقدير الآخرين يدفعه لملاحظة نفسه و سلوكه ، وإن الإنسان بحاجةٍ ماسة إلى التقدير ، بأنْ يقدِّره الآخرون ، هذه حاجة اجتماعية عند الإنسان . فلهذه الحاجة الاجتماعية ، ولتقدير الآخرين تجده خارج البيت لطيفًا ، فيعتذر إنْ أخطأ ، يحاول أنْ يعمل عملاً جيدًا ، لكن أين المكان الذي ليس فيه رقابة ؟ البيت ، ففي البيت لا رقيبَ إلا الله عزَّ وجل ، لذلك
قال عليه الصلاة والسلامِ :

خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي وَإِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ

[من سنن الترمذي : عن عائشة]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا

[الترمذي]

واللهِ ؛ الذي أرجوه لكم أن تكون بيوتكم جنة ، يكون بيته صغيرًا لكنه جنة ، الأكل خشن لكنه في الجنة ، ليس هناك فخامة لكن يشعر أنّه في الجنة ، فالجنة لا تأتي من الأثاث الفخم، ولا من الأقواس ، ولا من الثريات ، ولا من البراد المليء بالحاجات ، لا ، فالجنة مودة بينك وبين زوجتك ، مودة ، حب ، رحمة، احترام متبادل ، مشاعر مشتركة ، هذه هي الجنة ، فمِنَ الممكن أن يكون لك بيت متواضع ، صغير ، أثاثه بسيط ، والأكل خشن ، ولكن المودة موجودة بين الزوجين ،
والله عزَّ وجل يقول :

(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)

[سورة الروم : من آية 21]

هذا تصميم الله عزَّ وجل ، هذا المخطط الإلهي ، هذا الأصل في الزواج المودة والرحمة، فأعجز إنسان من عجز أن يكون سعيداً في بيته ، هناك ظروف صعبة خارج البيت ، هناك قُوى لا تملكها ، قد تكون موظفًا ، ولك رئيس صعب في الوظيفة ، إنْ أحسنتَ لم يقبل ، وإن أسأتَ لم يغفر ، إن رأى خيراً كتَمَه ، وإن رأى شراً أذاعه ، سيئ ، أما بيتك فهو مملكتك ، فالإنسان إذا لم يكن مرتاحاً خارج البيت فلا أقلَّ من أن يكون داخل البيت مرتاحًا ، لأنه لو توافرت السعادة داخل البيت ، لامتصَّتْ كلَّ المتاعب خارجه، أما في الداخل فجحيم ، وفي الخارج جحيم ، والله إنها لحياةٌ لا تطاق ، أنا أدعو إخواننا الكرام بقدر الإمكان، وبحسب السُّنة أنْ يجعل بيته جنة ، بالتسامح مرة ، وبالعطف مرة ، وبالنصيحة مرة ، وبالخدمة مرة .