انج سعد فقد هلك سعيد
يضرب هذا المثل لأخذ الحيطة والحذر

في خطبة الحجاج: انج سَعْدُ فقد قُتِلَ سُعَيْد; هذا مثل سائر و أَصله أَنه كان لِضَبَّة بن أُدّ ابنان: سَعْدٌ و سُعَيْدٌ، فخرجا يطلبان إِبلًا لهما فرجع سعد و لم يرجع سعيد، فكان ضبةُ إِذا رأَى سوادًا تحت الليل قال: سَعْد أَم سُعَيْد؟ هذا أَصل المثل فأُخذ ذلك اللفظ منه وصار مما يتشاءَم به، و هو يضرب مثلًا في العناية بذي الرحم و يضرب في الاستخبار عن الأَمرين الخير و الشر أَيهما وقع;
وقال الجوهري في هذا المكان: و في المثل: أَسعد أَم سعيد إِذا سئل عن الشيء أَ هو مما يُحَبّ أَو يُكْرَه.

وهو مما ورد عند ابن منظور
وقولهم في المَثَل أَسَعْدٌ أَمْ سعيدٌ (ويروى أَمْ سُعَيْدٌ مصغّرًا) أي هو مما يُحبُّ أو مما يُكْره. قيل إن أصلهُ أن ابنَيْ ضبَّة بن أدٍّ خرجا فرجع سعد وفُقِد سعيد فصار مما يُتَشاءم منهُ. وقيل إن الأخوين المذكورين خرجا يجنيان القَرَظ فرجع سعد ولم يرجع سعيد. فجزع عليهِ ضبَّة جزعًا شديدًا وكان كلَّما أحسَّ بسعدٍ مقبلاً يقول أسعدٌ أم سعيد. فذهب قولهُ مثلاً يُضرَب في طلب تعيين أحد الفريقين وهو الصحيح.