قائمة المستخدمين المشار إليهم

النتائج 41 إلى 49 من 49

الموضوع: كل يوم قصة من قصص الأنبياء

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #38
    عضو نشيط الصورة الرمزية ام الهنوف
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    عيون مسقط
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    782
    Mentioned
    3 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)





    هو إبن نبي الله زكريا، ولد استجابةً لدعاء زكريا لله أن يرزقه الذرية الصالحة

    فجعل آية مولده أن لا يكلم الناس ثلاث ليال سويا،

    وقد كان يحيى نبيا وحصورا ومن الصالحين ،

    كما كان بارا

    تقيا ورعا منذ صباه.


    كما ذكرنا سابقاً أحبتي عن قصة ولادة نبي الله يحيى عليه السلام

    في قصة نبي الله زكريا عليه أفضل الصلاة والسلام .


    يا لها من قصص رائعة ونسل قوي ومشرف ,

    نبي الله يحيى عليه السلام


    فقد شهد الحق عز وجل له أنه لم يجعل له من قبل شبيها ولا مثيلا،

    وهو النبي الذي قال الحق عن (( وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا ((
    فقد كانت صفة الحنان والرحمة من صفات نبي الله يحيى عليه السلام

    لتحننه عليه السلام على الناس ولا سيما على أبويه والشفقة عليهما وبره بهما،

    يقول تعالى أيضًا في وصف نبيه يحيى:

    (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيًّا،)

    فقد كان عليه الصلاة والسلام متواضعًا تقيًا بعيدًا عن المحرمات والشهوات ولم يكن جبارًا عصيًا.

    ومثلما أوتي الخضر علما من لدن الله، أوتي يحيي حنانا من لدن الله،

    والعلم مفهوم، والحنان هو العلم الشمولي الذي يشيع في نسيجه حب عميق للكائنات ورحمة بها،

    كأن الحنان درجة من درجات الحب الذي ينبع من العلم.

    ولقد كان يحيي نموذجا لا مثيل له في النسك والزهد والحب الإلهي..

    هو النبي الناسك. كان يضيء حبا لكل الكائنات،

    وأحبه الناس وأحبته الطيور والوحوش والصحاري والجبال،

    تشير القصة إلى فضل يحيي حين سلم الله عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.

    ولد يحيي عليه السلام.. وكان ميلاده معجزة..

    فقد جاء لأبيه زكريا بعد عمر طال حتى يئس الشيخ من الذرية..

    وجاء بعد دعوة نقية تحرك بها قلب النبي زكريا.

    كان يحيى عليه السلام حسن الصوت حسن الوجه مثل جميع الأنبياء والمرسلين،

    وكان عليه السلام قويًا في طاعة الله منذ صباه وقد نشأ نشأة صلاح وتقى وطهر ونقاء كسائر الأنبياء،

    فقد كان بعيدًا عن مظاهر الترف والنعيم، وكان في شبابه يأوي إلى القِفار والبراري ويكتفي بما يسهله الله له من الرزق،

    جاءت طفولته غريبة عن دنيا الأطفال..

    كان معظم الأطفال يمارسون اللهو، أما هو فكان جادا طوال الوقت..

    كان بعض الأطفال يتسلى بتعذيب الحيوانات،

    وكان يحيي يطعم الحيوانات والطيور من طعامه رحمة بها، وحنانا عليها،

    ويبقى هو بغير طعام.. أو يأكل من أوراق الشجر أو ثمارها.

    وكلما كبر يحيي في السن زاد النور في وجهه وامتلأ قلبه بالحكمة

    وحب الله والمعرفة والسلام.

    وكان يحيي يحب القراءة، وكان يقرأ في العلم من طفولته..

    فلما صار صبيا نادته رحمة ربه

    قال تعالى :

    ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
    وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا
    وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا
    وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ﴾


    صدر الأمر الإلاهي ليحيي وهو صبي أن يأخذ الكتاب بقوة،

    بمعنى أن يدرس الكتاب بإحكام، كتاب الشريعة..

    ورزقه الله الإقبال على معرفة الشريعة والقضاء بين الناس وهو صبي..

    كان أعلم الناس وأشدهم حكمة في زمانه درس الشريعة دراسة كاملة،

    ولهذا السبب آتاه الله الحكم وهو صبي..

    كان يحكم بين الناس، ويبين لهم أسرار الدين،

    ويعرفهم طريق الصواب ويحذرهم من طريق الخطأ.

    ولد نبي الله يحيى عليه السلام قبل مولد عيسى بثلاثة أشهر،

    وقيل: بثلاث سنين، وكان ابن خالته وقد عاصروه

    وعاش معه فترة طويلة ورافق مراحل دعوته عليهما الصلاة والسلام،

    وكان عيسى ابن مريم يلبس الصوف ويحيى يلبس الوبر

    ولم يكن لواحد منهما دينار ولا درهم ولا عبد ولا أمة ولا مأوى يأويان إليه،

    فأين ما جَنّ عليهما الليل أويا، فإذا أرادا الافتراق

    أوصى بعضهما بعضًا بطاعة الله تبارك وتعالى.

    وكبر يحيي فزاد علمه، وزادت رحمته، وزاد حنانه بوالديه،

    والناس، والمخلوقات، والطيور، والأشجار..

    حتى عم حنانه الدنيا وملأها بالرحمة..

    كان يدعو الناس إلى التوبة من الذنوب، وكان يدعو الله لهم..

    ولم يكن هناك إنسان يكره يحيي أو يتمنى له الضرر.

    كان محبوبا لحنانه وزكاته وتقواه وعلمه وفضله..

    ثم زاد يحيي على ذلك بالتنسك.

    وكان يحيي إذا وقف بين الناس ليدعوهم إلى الله

    أبكاهم من الحب والخشوع..

    وأثر في قلوبهم بصدق الكلمات

    وكونها قريبة العهد من الله وعلى عهد الله..

    أن معنى قوله تعالى في حق يحيى بن زكريا عليهما السلام:

    {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ}

    أي مصدقًا بعيسى ابن مريم عليه السلام لأن يحيى عليه الصلاة والسلام

    هو أول من صدق بعيسى ابن مريم عليه السلام في زمانه لأنه كان معاصرًا له وكان ابن خالته،

    وأما قوله تعالى:{وَسَيِّدًا} فمعناه إنه الحليم التقي،

    وقيل: هو الشريف،

    وأما قوله تعالى في وصف يحيى عليه السلام:{وحَصُورًا}

    معناه أنه لا يأتي الذنوب كأنه محصور عنها،

    وقيل: مانعًا نفسه من الشهوات.

    والقول الصحيح أن معنى:”وحصورًا”

    أنه كان لا يأتي النساء ليس عجزًا بل ترك ذلك عن اختيار منه ولو أراد لاستطاع.

    و في قوله تعالى في حق يحيى عليه السلام:

    {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا}

    إن أوحش ما يكون الإنسان في ثلاثة مواطن يوم يولد فيرى نفسه خارجًا مما كان فيه،

    ويوم يموت فيرى قومًا لم يكن عاينهم،

    ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم يره،

    فهذه الأوقات الثلاثة هي أستر ما تكون على الإنسان

    كان سيدنا يحيى بن زكريا عليهما السلام يدعو بني إسرائيل إلى عبادة الله تعالى وحده بالحكمة والموعظة الحسنة


    وكان نبي الله يحيى عليه السلام قد أُمر بخمس كلمات أن يعمل بهن

    ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن،

    وجاء صباح خرج فيه يحيي على الناس..

    فجمع يحيى عليه السلام بني إسرائيل في بيت المقدس

    حتى امتلأ بهم المسجد فقام مشرفًا عليهم، وبدأ يتحدث..

    فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال:

    إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن

    وأن ءامركم أن تعملوا بهن،

    * أولاهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا،

    *وءامركم بالصلاة،

    *وءامركم بالصدقة،

    *وءامركم بذكر الله عز وجل كثيرًا،


    ******
    ****


    كان أحد ملوك ذلك الزمان طاغية ضيق العقل غبي القلب مستبد برأيه،

    وكان الفساد منتشرا في بلاطه..

    وكان يسمع أنباء متفرقة عن يحيي فيندهش

    لأن الناس يحبون أحدا بهذا القدر، وهو ملك ورغم ذلك لا يحبه أحد.


    وكان الملك يريد الزواج من ابنة أخيه، حيث أعجبه جمالها، وهي أيضا طمعت بالملك، وشجعتها أمها على ذلك.

    وكانوا يعلمون أن هذا حرام في دينهم.

    فأرد الملك أن يأخذ الإذن من يحيى عليه السلام.

    فذهبوا يستفتون يحيى ويغرونه بالأموال ليستثني الملك.


    لم يكن لدى الفتاة أي حرج من الزواج بالحرام،

    فلقد كانت بغيّ فاجرة.

    لكن يحيى عليه السلام أعلن أمام الناس تحريم زواج البنت من عمّها.

    حتى يعلم الناس –إن فعلها الملك- أن هذا انحراف.

    فغضب الملك وأسقط في يده، فامتنع عن الزواج.

    لكن الفتاة كانت لا تزال طامعة في الملك.

    وفي إحدى الليالي الفاجرة أخذت البنت تغني وترقص فأرادها الملك لنفسه

    فأبت وقالت: إلا أن تتزوجني.

    قال: كيف أتزوجك وقد نهانا يحيى.

    قالت: ائتني برأس يحيى مهرا لي.

    وأغرته إغراء شديدا فأمر في حينه بإحضار رأس يحيى له.

    فذهب الجنود ودخلوا على يحيى وهو يصلي في المحراب.

    وقتلوه، وقدموا رأسه على صحن للملك،

    فقدّم الصحن إلى هذه البغيّ ليتزوجها بالحرام.

    قُدّم رأسه إلى الملك في الطبق والدم ينزف منه، فقدّم الصحن إلى هذه البغيّ ليتزوجها بالحرام.

    فلما رأت المرأة الرأس قالت: اليومَ قرت عيني،

    وانتقم الله تعالى لنبيه يحيى عليه السلام فلما صعدت هذه المرأة إلى سطح قصرها

    سقطت منه إلى الأرض ,

    وكان هناك كلابٌ ضارية فوثبت الكلاب عليها

    فأكلتها وهي تنظر إليهم وكان ءاخر ما أكل منها عيناها.

    وكان نبي الله يحيى عليه السلام لما ذُبح في الصلاة وقطع رأسه

    قد تقطر دمه وسال على الأرض،

    ولم يزل دمه يغلي ويفور حتى سلط الله تعالى عليهم بختنصر

    أحد ملوك بابل من دمشق فجاءته امرأة فدلته على دم “يحيى بن زكريا”

    وهو يغلي فسأل عنه فأخبروه بقصته،

    فألقى الله تعالى في قلبه أن يقتل منهم عددًا على ذلك الدم حتى يسكن

    فقتل سبعين ألفًا حتى سكن دم يحيى عليه الصلاة والسلام،

    والله عزيز ذو انتقام.

    يقول الله تعالى في ذم بني إسرائيل:

    {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}سورة المائدة.

    ويذكر أنه بعد مقتل يحيى عليه السلام جاء تلاميذه وأخذوه ودفنوه،

    ثم جاءوا إلى عيسى عليه السلام وأخبروه بمقتل نبي الله يحيى عليه السلام،

    فحزن حزنًا شديدًا لقتله.


    رحمة الله عليه وسلام الله عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ,,,

    الصور المرفقة الصور المرفقة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة للسبلة العمانية 2020
  • أستضافة وتصميم الشروق للأستضافة ش.م.م