وداد روحي




هنا الهمم ، هنا القمم، ،هنا معلم أفنى عمره فداء لثرى هذا الوطن ..
هنا محابر جفت منذ القدم، فبأي حروف سوف تسطر أبجدياتي أيها القلم ؟!
فدعونا نصفها .. تلك التي حركت محابري وحمست قلمي ليكتبها بكل صدق وحتى ما سيكتبه لن يوفيها كل حقها كرسولة من رسل العلم المخلصين في أداء أخطر رسالة على الارض ..
أسطورة .. نعم المعلمة ، نعم المثل..
هامة شامخة ، رسمت طوال مشوارها التعليمي خطوطا من نور ، وورودا فواحة من روحها الطيبة الحية نثرتها محبة وطيبة وعطاء في أورقة المدارس ، وصافحت تلك الأركان وجدران المكاتب رائحتها العطرة فانتشى عبيرها وهام بها المكان..
إنها أسطورة لن تتكرر ياسادة ياكرام..
معزوفة من اللحن يعزفها النبض متباهيا بها هنا بين السطور، جميلة المحيا، عزيزة النفس، عالية المقام، خَلقا وخُلقا . لا بشهادتي وحسب وإنما بشهادة الجميع
فإن نثرتها المحابر فسوف تحضنها الأوراق كما احتضنتها هي أعوام وأعوم، فتكتب سطرا وأكتبها رواية ، وتكتب حرفا وأكتبها حكاية ، فما أروعها من حكاية منذ سنين هنا عانقت فيها طفولة تلاميذها وبراءة ضحكاتهم ومداعبات من سكن المكان من طلبة وطالبات ومعلمات حسان..
وهانحن اليوم جئنا نهنئها بيومها الذي تزف فيه التهاني الحارة لكل معلم ومعلمة في بلادي الغالية عمان،
ولكن لها وحدها مني أجمل التهاني ، ولها مني بعد عام مضي كلمات خجلى فكيف لي أن أسطرك بين الأبجديات وأعزفك لحنا، وأنت كنتِ ومازلتِ أجمل الحاني ، وأجمل أبجديات حروفي يا فاتنة الحرف، ويا أنيقة الحضور، ويا راقية المشاعر ، أنها هي كما عهدتها منذ سنين مضت أسطورة لن ولن يكررها زمان أو مكان او أشخاص ..
الطيبين يبقون ناصعين كالبياض ، وأنت بياض هذا المكان، وهناك حيث زوايا المدرسة لأبد أن يخلد اسمك ورسمك وفكرك ، فأمثالك قلة ..فهنيئا للأيام بك، فنعم المربية الفاضلة أنتِ وأكرم بك من معلمة مجيدة أدت وماتزال تؤدي رسالتها على أكمل وجه وأوفاه ..
لذا يامعلمتي : اقبليني تلميذة أتعلم منك حلو الكلم.. وأتعلم الأبجديات لأرسم لأمثالك قصائد وخواطر أتباهى بها هذه معلمتي، قدوتي، مرشدتي منذ أعوام..
وتبقى بعض الكلمات غير مكتملة ولكن تكتمل بك أنتِ في يومك الجميل،،
وكل عام وانتم أجمل أسطورة لن تتكرر
تقبليني حبا واحتراما وتقديرا كبيرا يليق بمكانتك في وطن القلب .
دمت بخير

وداد روحي