مالوا عن شرع الله وجعلوا من عاداتهم نهجاً لهم ، فاخّتلت موازينهم وفسدت حياتهم وبات لسان حالهم يقول: {حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا} .

فإذا تـأملنا في أحوال الناس عامة لما خفي علينا أن ما يحكمهم في تعاملاتهم هو ما اعتادوه في حياتهم وورثوه من آبائهم .

بيد أن عادات الأولين ليست مذمومة على الإطلاق ؛ فثمّة عادات حسنة حث عليها الشرع وأمر بها ،كالتحلي بالأخلاق الفاضلة ، التي أثنى رسول الله عليها
ومنها ماحرمه الشرع ولكنها عمت وانتشرت بين الناس وهذا الذي نحن بصدده، كاعتياد الناس الاختلاط وظهور المرأة أمام الرجال من غير المحارم