اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ســـعـيد مصــبـح الغــافــري مشاهدة المشاركة
ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمـــ ــــــــــــو الــحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــرف
إلى أين نهرب يا صديقي ؟؟ إلى أي زاوية ننشد أمان أرواحنا المعذبة ؟؟ جربنا كل شيء به أجنحة الهروب ولم نفلح ؟؟ قلنا ذا الدمع سيغسل أحزان القلب فأغرقنا مع أول قطرة وأول سكب .. وجربنا النبيذ .. جربناه إلى حد القسوة والألم والموت .. قلنا سينسينا ضياعنا السرمدي ويحررنا من قيود الحزن .. وكان سرابا وضياعا آخر يضاف وبإمعان حاد إلى ضياعات كثيرة نتشظى في دروبها أشلاء نازفة في الطرقات والليل المعتم الملتف حول أعيننا بعصابته السوداء التي ما فتئت تعاود حجب النور عنا فلا نرى إلا العتمة وأحيانا على نحو مخادع بعض بصيص من نور ضبابي سالب .. وواصلنا رحلة تجربة الهروب .. فكان الرحيل .. وكانت الغربة المرة وسنوات طويلة في البرد والمطر والثلوج والحنين والمرض واليأس .. كل شيء جربناه عل عسى يخلصنا من هذه العذابات التي تطارد أرواحنا وتمعن تمزيقا فينا بلا رحمة أو لين ..
وحدها ورقة التوت كانت ومازالت وستظل أجمل سجن نسجن فيه أنفسنا مع رجاء للرب أن يجعل هذا السجن أحب إلينا من حياة أخرى لم تمنحنا إلا مزيدا متعمقا من الغربة والعذاب واللا شيء .. ومع رجاء حار بأن نظل معمدين بالمؤبد في تلك الورقة المقدسة .. تلك الورقة التي لا مناص لأرواحنا منها .. هناك فقط يا صديقي الغالي سنجد أنفسنا ونرى دواخلنا على أوضح الوضوح .. هناك فقط سنعرف حزن النزيف المصلوب على جذع الألم يسوعا جميل الروح نقي النبض والدم والكلمات ..
عناق حار بالأحضان بين روحي وهذا النص الذي سكبته روحك النقية على ورقة التوت المباركة ..
ســـلام عليك يا ســــمو الحـــرف ..
ســـلام على هذا النص القدسي النبض
سلام عليه يوم نزف ويوم نشر ويوم قرأناه حيا


الغالي القريب من النبض ...
لم استطع أن اغادر هذا المكان إلا بعدما اخط هنا ردي ....
في بلاط سيادتك لا بد منا بأن ننفض من ايدينا كل شيء ونأخذ متنفسا لنستحضر ملوك جان اللغة ...
سيدي
ذات يوم كنت ذلك نفسي الأحمق الذي يظن بأن القدر سوف ينام عنا لتسري رياحنا بما تشتهي !!
كنت اعتقد بأن العلاقات البشرية نهايتها مثل نهاية تلك الافلام المصرية القديمة التي نجد العاشقين في نهاية الفيلم قد ضمهما بيت واحد ...
كنت متمادي في غشقي ... كأنني مجرد مستعمرة لم تعتاد على الاستقلال ...
كانت هناك فتاة تمشط مشاعري بمشطها المعاد تصنيعة من الأنياب !!
كانت قاسية تلك الأيام !!
قلت في نفسي سوف يأتي يوم ونرتشف فيه الزلال !!
وها أنا قد ارتشفته علقما وانا اناظر خيمة العرس والمدعوين !!!
ليس عرسي أنا بل عرسها هي !!
رغم الألم المخلف في داخلي إلا أن هناك متسع من الأمل فأنا مدرك للقضاء والقدر وإن ما رحل عني هو في الأساس ليس ملكي !!
كتبت هذا النص بمثابة ورقة طلاق لذلك الماضي ..
لأعيد ترميم نفسي من جديد ...
لأكون اكثر قوة!!
واكثر دهاءا احيانا
ولين القلب أحيان اخرى !!
وسوف يأتي يوم وسأكتب على ورقة التوت علاقة أبدية لم تنتهي !! واتلذذ بعذباتها ووجعها !!
واشتهاء سوف أعانق الدمع تارة واحتضن العلقم تارة أخرى فهناك وعلى تلك الورقة نشوة تداعب القلب وحنين ليس له مثيل ....


سعيد الغالي يكفي هذا النص تشريغا وجودك هنا ... ويكفيني وسام ردك الذي بالفعل أخذني لبعيد جدا ... ردك سوف يبقى محفورا في القلب .....