لا مناص :
من الوقوع في مفردة الوداع
والمكوث في زنزانة الانتظار !!
علماً :
بأن الواقع والمعطيات تُشير بأن الرجوع
يُعد من المحال في آخر المطاف !!
هناك :
حيث ابتلاع العتمة لذاك الضوء
الذي يلد الرجاء ...
ليكون :
ما كان ربيب الماضي الذي لم
يرد في مخيلة صاحبه أن يكون الواقع
المستساغ !!
أَبعَدَ :
الممكن والمستحيل من قاموس حياته
وظن أنه قادر على حفظ حبه وأنه منقادة
له كل المعطيات !!
عَلم :
أن الطرف الآخر قد أحجم
عن الكلام بعدما اذهله الغياب ...
وإن كان قد ألمح له
بأن هذا اليوم سيأتي
ولو طال الغياب !
تلك الوعود :
التي أرسلها وأرفق معها المُغلّظات
من الأَيمان بأنه سيعيش ويموت معه
مهما احلولك الظلام ... وعمَت البلوى ...
وأحاطت به الملمات !
ما :
كان له في ذلك خيار ...
بعدما رزئت ساحته النكبات ...
وقلّت حينها حيلته ولم يبقى
له غير الانصياع ...
تثاقُل :
يمشي متحاملا على نفسه
بعدما اثقلته الطعنات ...
محاولا :
الاعتذار وتبرير موقفه
كاشفاً عن وجه قراره اللثام ...
مع أنه :
يعلم يقيناً أن الطرف الآخر
لن يقبل منه الاعتذار ....
ولن :
يبرر له ولن يشفع
له سوق الأعذار !!
لأنه :
عدّ ذلك القرار قرار اعدام
فما عاد له في الدنيا محل اعراب !
كيف لا ؟!
وقد كان له فيض احساس
ومفزعاً لكل مصاب
ومواساة إذا ما ضاقت
به الأحول
بل :
يعده إكسير حياة ...
والرئة التي يتنفس بها الحياة ...
هو :
يعلم يقيناً بأن الحنق والغضب
والاتهام يكون ردة فعل رفيق
الحب المُصان .
ومع :
هذا وذاك يبقى الوداع
نهاية القرار .




