في الإنسان :
تلك الهالات والقدرات الذاتية التي تنقله من أقصى الشمال إلى اقصى اليمين في حال عرف وآمن بوجودها ،
من هنا يستدعي الأمر إلى الإصغاء إلى ذواتنا لنعلم حالنا وقدراتنا التي بها نعرف موضع أقدامنا
،

فذاك :
المستكين المستسلم لقهر الواقع الذي عده قدرا لا يمكن الفكاك منه خثر قدراته وشل حركته ،
ليعيش بين براثن اليأس والمستحيل ، لعل من بيننا من فكر مليا في أمر التغيير وإعادة تدوير الحال ،
لينطلق في فضاء الوجود وقد تسربل بالشجاعة وتسلح بالإقدام الذي لا يكسر عزيمته تحبيط
،

وهنا :
قواعد من المحظورات التي عليها وجب أن نقف ونقّيم
عندها أنفسنا
:

راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال ...
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات ...
راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع ...
راقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك
...

ولا :
يكون هلاك الإنسان إلا من قبل نفسه حين يجعل تلك الرسائل السلبية التي تتكالب عليه
لتتحول من العقل الواعي لتسكن في الآواعي لتكون القناعة والتسليم
،

وما :
كان منه والأمر بيده أن يعيد برمجتها ليحولها من سلبية إلى ايجابية لتكون له
وقود تقدم ونجاح لكون الأفكار تحت طائلة سيطرتنا
،

فيجب :
التفرقة بوضوح بين العقل الحاضر والعقل الباطن، فالحاضر هو من عليه تجميع المعلومات وإرسالها إلى الباطن لتغذيته بها،
وهذا الأخير لا يعقل الأشياء، بل يخزنها ويكررها فيما بعد دون تفكير. بناء على ذلك، إذا قمتَ بالقول لنفسك أنك قوي ،
أنك سعيد ، أنك قادر على توفير حلول لمشاكلك، واستمررت تكررها، فسيخزنها العقل الباطن، حتى تصبح منهجك في الحياة ،
والعكس من ذلك عندما نقوم بتغذيته بالسلبيات ليكون لنا منهج حياة
.

وفي :
ظل ما نعيشه في واقعنا المشاهد وما تمر علينا من أحداث نجد في فضاءه ذلك الواقع المشبع بتلك
المحفزات والمهيجات لتلك السلبيات التي تؤثر على هرمونات الهمة ، لهذا وجب علينا النظر إلى الواقع بنظرة مغايرة
نتصيد الإيجاب لنخرج الخير من بطن الشر كي نخلق واقعا نعيد صياغته في هدوء التفكير بعيدا عن منغصات المشاهدات
ومشوشاتها فبذلك نتجاوز ولو مطبات تؤخر من عجلة السير ولو لوقت بسيط نعيد فيه الأولويات لنبدأ من جديد
.


لنا :
أن نجني الفائدة من ذلك بضرورة المصالحة مع الذات والإختلاء بها ليكون
الإنسجام والتعرف عليها من قريب
،

فكم :
" منا من يعيش في غربة مع ذاته جسدا يمشي في الأرض
والروح في فلك تسبح مغايرة الاتجاه
" .