" لليل قصص وأخبار "
فكم :
يجر معه جيش خميس من الأفكار التي تجتاج راحتي ،
وتؤرق مضجعي ،ويشيب منها مفرقي ، تتوالى علي صور النهار بما فيها
من ساعات قضيتها بين قيل وقال ،وغفلة عن فوائد تكتسب ، وعلم ينتفع به ،
والعذر معروف وهو " لكل مقام مقال " !غير أن الغريب في الأمر أن ذاك المقام اصطحبه
بطول الليل والنهار حتى ذهابي إلى النوم !حتى بقيت أنكر تلك العبارة ، حتى ظننت بأن قائلها
عاجز مغرم بالكسل !
وما هو إلا قليل عمل !
فكم :
من تسويف امضينا به عمرنا ؟! ينتابني في الليل هاجس يجبرني على تغيير حالي ،
وأن أسعى لجني الفائدة التي اشعر بها بقيمتي ، وبهدف وجودي في هذه الحياة ،فكم نال ذاك القلب الرآن الذي غشاه ؟!
وكم من الفرص تزاحمت على باب قراري ؟ليكون هذا نصيبي من التفكير ، وأنا على فراشي أتململ ، وأبرم العهود ،
وما أن يشق النهار صدر الليل بسناه ،إلا وأنا ناقض تلك العهود الذي قطعتها على نفسي ! على أن أبدأ حياة جديدة ، متعذرا
بأن العمر ما زال به سعة !
ليببقى :
ذلكَ السؤال يتردد في سمعي ، ويهز كياني وأركاني !
ذلك السؤال الذي أعيش به حياة التناقض مع النفس والذات ،
وأكون به بين مد و جزر ! وبين إحجام وإقدام !




