هو العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي، من أجل علماء عمان في القرن الرابع عشر الهجري.
نشأ في سمائل، في أحضان عائلة فقيرة، ولكن ذلك لم يمنعه من الانقطاع إلى العلم والرغبة فيه والاستزادة منه، وكان مفهومه للعلم ذلك المفهوم الرباني الذي عرف به السلف الصالح حيث كانوا يطلبون العلم لوجه الله مخلصين له الدين، فانقطع له طالبا متفرغا، وتحصن له بالزهد والورع والتقوى، فكان لا يرى إلا صائما نهارا أو قائما ليلا، قليل الكلام، فيه جد وصرامة، ولعل هذا الانقطاع كان له حافزا لعصامية جادة دفعته إلى المطالعة وحب القراءة بشغف ونهم كبيرين، فانكب على كتاب إحياء علوم الدين للغزالي وقد تأثر به، إذ هو الذي هذبه وشحذ فكره وصفى ذهنه وسما بروحه، حتى ترقى بعناية الله إلى دراسة أصول الدين والفقه وانكب على كتبهما,
واصل دراسته مع العلماء المعاصرين له من بينهم الشيخ نور الدين السالمي فقد تتلمذ له واغترف من معين علمه ردحا من الزمن، إلى أن أصبح عالما مشهورا، وقاضيا معتبرا، ومرجعا للفتوى.
تولى وظيفة التدريس زمنا، وشغل منصب القضاء في عدة مناطق رئيسية في عمان




رد مع اقتباس