هو الشيخ العلامة الداركة الأصوبي المحقق أبو يحيى خلفان بن جميل ابن مهبل السيابي السموءلي
كان من فحول العلماء وجهابذتهم ومجتهديهم، وقد بذل نفسه في طلب العلم مذ نشأ، وأعطاه كله وانقطع فيه، وفي عبادة ربه زمانا طويلا، لا يشتغل بشيء من شواغل الدنيا، مع أنه كان في حاجة ماسة الى طلب المعيشة لفقره، وصفر كفه، فقنع باليسير.
أول ما بدأ في طلب العلم كان كثيرا ما يقرأ كتاب (إحياء علوم الدين) للشيخ أبي حامد الغزالي، وهو الذي هذبه وشحذ أفكاره، ومن ثم أكب على دراسة أصول الدين والفقه، على يدي علماء عصره من أمثال الشيخ العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، ولم يزل يراجع أهل العلم ويفتش وينقب عن مسائل العلم، حتى رسخ فيه وتبحر واشتهر من بين أقرانه ومعاصريه.
تولى وظيفة التدريس في بدايته، ومن ثم شغل منصب القضاء في عدة مناطق رئيسية، فنصبه الإمام الخليلي قاضيا مرة على بلدة الرستاق ومرة على بلدة سمائل، ونصبه السلطان سعيد بن تيمور قاضيا على مطرح ومرة قاضيا في صور، فكانت أحكامه أحكاما ماضية نافذة في جميع المناطق التي تولى فيها، ولا يتعقبها رد ولا قدح، ولما طعن في السن، وضعفت قوته، وكان في ذلك الوقت قاضيا في سمائل، استعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء فأعفاه
وفاته: فاضت روحه الشريفة بعد حياة طيبة من العلم والأخلاق والأدب في تاريخ 15 من شهر جمادى الثانية سنة 1392هـ، أفاض الله عليه برحمته، وأسكنه فسيح جنته.
مؤلفاته:
1. سلك الدرر الحاوى غرر الأثر: منظومة من 28ألف بيت .
2. كتاي جلاء العماء: منظومة ميمية مجزومة على بحر الرجز مع شرحها في الدماء والجروح.
3. كتاب فصول الأصول: أي في أصول الفقه.
4. كتاب بهجة المجالس: أجوبة نظمته مع أسئلتها.




رد مع اقتباس