الإمام الصلت بن مالك الخروصي اليحمدي من أشهر أئمة عمان في القرن الثالث الهجري، كان ناسكا متعبدا، عالما عارفا بكتاب الله عادلا، وكان (رحمه الله) مثالا في التواضع والزهد وحسن السيرة.
بويع بالإمامة في اليوم السادس عشر من ربيع الآخر سنة 237هـ في اليوم الذي توفي فيه الإمام مهنأ بن جيفر اليحمدي رحمه الله، وكان على رأس المبايعين الشيخ محمد بن محبوب الرحيلي وبشير بن المنذر (رحمهم الله تعالى) فبايعوه على ما بويع عليه أهل العدل قبله، ودامت إمامته 35 سنة وسبعة أشهر.

من أهم الأعمال التي قام بها الإمام الصلت تحرير جزيرة سقطرى من قبضة النصارى، وحماية الهند من قراصنة البحر، وفي عهده أيضا شهدت عمان تطور معماري فبنى الإمام حصن نزوى وقام بترميم قلعة نخل.
تشير بعض الروايات أنه في عهد الإمام الصلت بن مالك الخروصي في سنة 251 هـ هطلت على عمان وتحديدا على الباطنة وأجزاء من الداخلية أمطار غزيرة، سالت على إثرها أودية جارفةإقتلعت الأشجار، وتهدمت كثير من البيوت، ومات بسببها كثير من الناس وترك كثير من الخلق بلدانهم لما أصابها من خراب في العمران وذهاب للأموال
استنجد ملك الهند بالإمام الصلت بن مالك الخروصي ضد قراصنة البحر فقضى عليهم الإمام فأهدى ملك الهند للإمام سيفا مكتوب عليه
إذا بدا حد هذا الصارم الذكر فقل أعوذ برب الجن والبشر
الصارم الباتر الغضب الذي ظهرت للناس آياته في سالف العصر.
عزل الإمام الصلت بن مالك عن الحكم عام 272 هـ بعد حكم دام 35 عاما ، وتولى الإمامة بعده راشد بن النظر اليحمدي ، وتوفي الإمام الصلت بن مالك (رحمه الله ) سنة 275 هـ بعد حياة قضاها في خدمة الدين والوطن