لشيخ علامة زمانه، ووحيد عصره وأوانه، أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد الناعبي، المشهور بابن النضر.
من أهل سمائل، حيث درس ودرّس، ومن بيت علم وفضل، فجده عبد الله بن أحمد هو قاضي القضاة.
مشهور بحافظته، واطلاعه الواسع، وتبحره في علوم الفقه واللغة العربية. يحكى عنه أنه كان يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت، غير القصائد الطوال، وكان بارعا في النظم، فهو يؤلف القصيدة الطويلة في ليلته .
و هو أحد الذين قيل عنهم، أشعر العلماء وأعلم الشعراء.
كان معاصرا للقلهاتي وأبي عمر النخلي.
تعرض للإضطهاد والظلم، ووقف أمام جور السلطان الجائر خردلة بن سماعة النبهاني وتحداه، فكان مصيره القتل، إذ ألقى به من كوة عالية من قصره، وأحرق مكتبته، فضاعت نفائس من حضارة عمان، ومات الشيخ شهيد الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شاهدا على فترة مظلمة من تاريخ عمان، استبد فيها الجو ر وطغى الظلم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
مما ذكر من مؤلفاته: كتاب "الوصيد في ذم التقليد" مجلدان، كتاب "مرآة البصر في مجمع المختلف من الأثر" أربع مجلدات، وجدت منه قطعة وهي من بعض تساويده.




رد مع اقتباس