أنا حتى الآن لم أعترف كمتذوق للشعر بما يسمى ) قصيدة النثر ) مع احترامي الشديد ومحبتي الغامرة للشاعر والأديب الكبير محمد الماغوط رائد قصيدة النثر . والذي أحب كتبه وشعره ومواقفه الفكرية والحياتية. أقول بأني حتى الآن لأجل غير معلوم لن أعترف بقصيدة النثر . لا لأنها صعبة فنيا كبناء يقوم غالبا على التكثيف والتحليق المجنح للاخيلة بصورة قد تفرغ النص أحيانا من مضمونه ومعناه بطريقة تصل إلى الغموض الحاد والترميز المرهق للذهن . ليس لهذا السبب بل لسبب أهم ألا وهو عدم شرعية صلة القرابة بين هذا النوع من الكتابة والشعر العربي . بالمعنى البلدي قصيدة النثر إبنة لقيطة لا أب عربي حقيقي لها . وحتى قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر التفعيلي لا يمكن أن نقول أن قصيدة النثر جاءت من صلبه . هي _ أي قصيدة النثر _ جنس أدبي دخيل على الشعر العربي خاصة والأدب العربي عامة . ومع ذلك يحاول المرحوم الماغوط ورفاقه _ سامحهم الله _ إلحاق نسب هذا الجنس الحديث إلى الشعر العربي . والشعر العربي منذ نازك الملائكة وبدر شاكر السياب لم ينجب حتى الآن ولم يخرج من صلبه الخليلي إلا قصيدة التفعيلة أو الشعر الحر التفعيلي. وهذا الكلام لا أقوله تحيزا للتفعيلة أو لأني من أنصارها وممن يكتبونها. وإنما للسبب ذاته الذي يجعلني أمتنع عن تصديق خرافة كريشنا فارما التي تؤمن بإمكانية أن يصير الإنسان إلها خرافيا يقهر كل شيء ويهب الحياة لمن يريد . هذه الخزعبلات والهرطقات الآتية من الأفيون لا تدخل رأسي أبدا ولا أستطيع التسليم بحتميتها بشكل مطلق.
قصيدة النثر جنس أدبي جميل لكن لا يحاول أحد أن يقنعني بأن ابواها الشرعيان هما الشعر العربي العمودي وقصيدة التفعيلة الآتية من اضلاعه. فلتبحث لها إذن عن أصلها في أنحاء أوروبا فهناك موطنها الأصلي وعلى ذمتي كل هذا القول ههههههه
تقديري وودي لك أخي الكاتب القدير صدى صوت




رد مع اقتباس