هناك حيث يسكن الريق عتبات حلق
يبلل حرف مخملي في مساء ناعس
يداعب أحبال الصوتية الطاعنة في الآه
المغولة في الأســــى*
جف ريقي وأنا اسكب الحب خمرا
حبرا
طهرا
جف ريقي وبيدي قوارير الماء*
وأنادي على المارة من حولي ماء ماء ماء
الأعياء يتوسد أضلعي
هي حالة هذيان
لا لا لا هي مجرد حالة غليان
وتمرد على الذي ما قد كان
هذا هو اليوم الثاني من الجرح
مت اليوم مئات المرات
رجل أنا قد تفحمت قدماه وهو يدوس الجمر لأجلك
رجل أنا لا زال يتلو أسمك كل صباح على وقع طعنات خنجر هاتفك
رجل أنا مرت الأماكن من حوله ولم يقطن إلا بك
غريق أنا مرت بي الزوارق ولم اتشبث إلا بيديك
جاهل أنا باللغات النساء
علميني كيف لي أن اخلد إلى النوم إن حل المساء
وعلميني هل حروف الهجاء على هاتفك لا تطرز إلا العذاب
لهاتفي
بالأمس انسلخت البسمة من شفتاي
واليوم مرت بي عقارب الساعة راسمة على وجهي
لدغاتها
على مقبرة المناديل غفت عيني ليلة البارحة*
واستيقظت اليوم على الألم الذي خلفته الأشواك المغروزة في صدري*
اقبلي ودعي قلبك يتفحص جدران الروح
وأحصي عدد التصدعات فيها
ولتساءلي نفسك ما هي جريرتي
علميني
فأنا مجرد الأحمق في عينك الذي لا يفقه في الحب
لتكتبيني على دفاترك كيفما شئت
كاذب
خائن
عديم الضمير
لكن تذكري كنت تناديني سمو الأمير
لتكرهيني أكثرولأحبك أكثر وأكثرلترسميني في عيون الأطفال المشعوذ الشرير
ولأرسمك في عيون البشر أجمع أنثى النقاء
قولي لكل النساء بأن قلوب الرجال هم ثعابين*
وسأقول لكل الرجال بأن النساء نعمة من رب العالمين*
لتنحتيني على المقابر رجل كنت أحبة
ولأكتبك على جبين السماء
أنثى لأجلها صمت عن كل النساء



[