مأتم
وألتقينا في عزاءِ مُحرّمِ
فعرفتها رغم الظلامِ المعتمِ
وسط السواد بهيةً في حُسنها
قمراءُ فاتِنةً بليلٍ مُظلِمِ
لا أدري ذاك الدمعُ حين سكبتهُ
أدمعُ شوقٍ؟ أم دموعُ تألُمي؟
فنظرتُ حتى بادلتني طرفةً
فتبسمتْ حيناً فكان تبَسُمي
فاقتربتُ ونبضُ قلبي خافقاً
والعشقُ ينضحُ من فؤادي ومن فمي
قالت - بهمسٍ لا يُبارِحُ مَسمعي
وحُسامُها البتار أوغل في دمي-:
دعني فديتُكَ في سُرادِقُ سادتي
رزءُ الحسينِ مناحتي وتجشمي
فمحرم ٌشهرٌ نُقدِسُ عشرهُ
والنوحُ أنهكني وجرّح مِعصَمي
فكتمتُ حُبا ً..لا أبوحُ بسِرهِ
فسجيتي من عاشقٍ ومُتيّمِ
فرَجَوتَها أن لاتُفارقُ ناظري
فهي الدواءُ من الجروحِ وبلسمي
ورجعتُ حيناً كم أُكفكِفُ مَدمعي
أخفي شجوناً في فؤادي ومغرمي
ياعشقُ دعني قد فضحتُ مشاعري
فالبوحُ هيّجَ نائحاتُ المأتمِ
بقلمي ناصر الضامري



انا قرات كتاب الغزالي آملا في امتلاك الجن- على حد قوله) ، صدمنا بمعرفة ذلك .. وتصريح بن سالمين بهذه الحقيقة .. احدنا ساله : كيف ؟ .. صمت بن سالمين .. يبدو انه كان يضمر شيء في نفسه .. لم يتردد حينما قرر اخبارنا بقصة قراءة الغزالي.. تمنيت ان يسرع في حديثه .. ذكر بن سالمين انه استعد لذلك الامر وتوجه الى منطقة نائية عن القرية .. تسمى الحويمي .. حيث اشجار الراك الكثيفة ..تعرف بانها مأوى للكلاب الضآلة لبعدها عن القرية ..كان الوقت ليلا .. وقام بتحويط نفسه بقراءة بعض الآيات القرآنية ..كما قام برسم دائرة جلس في وسطها .. بعدها بدأ بقراءة كتاب الغزالي .. دون ان يلتفت لاي ما يدور حوله خارج الدائرة .. لان الجن لم يدعوه في حاله .. اثناء القراءة كانت حيوانات متوحشة تهاجمه وتتوقف خارج الدائرة ..واشياء اخرى مخيفة .. الا ان بن سالمين كان محافظا على رباطة جأشة . .حتى قبيل الفجر ..تفاجأ بأمراءة عجوز .. تقول له : ( كفاية قراية (أي قراءة) .. بس عاد الشمس طلعت ..شوفها) ..حينها رفع ابن سالمين راسه للاعلى لرؤية الشمس .. فبطل عمل قراءة كتاب الغزالي-على حد وصفه ..وتبدد حلم ابن سالمين في تملك الجن .. وقفل راجعا الى منزله ..يجر خلفه ذيول الندم والاستعجال ...