أبدعت اخي.. في طرح وجهة نظرك....قالت لي يوما :
هي عادة لاحظتها في العديد منا نذهب ونعود لذات الانسان الذي قُدر لنا بأن له مقاما
في قلوبنا لكن لم يُقدر له أن يحتوينا بل و يتسبب لنا بخدوش أو حتى جراح بليغة الأثر طويلة المدى ..
​​​​​​​تستجدي الشعور ممن لا إحساس له ؟!
عجباً لك .. تأتي و تذهب بخيبات الأمل ، أفلا تتوب ؟!
أما ترحم النفس التي بين جنبيك ؟!
يا عزيزي
بعض الناس لا يتغيرون
و إن عَلاَ في قلبكَ مقامهم ..
أما رأيت يعقوب وقد ولى وجهه عن بنييه
و أقبل لربه يشكوا إليه ظلم الأحباء
للوجه الصغير .. !
يا عزيزي
تعلم
أن تصاحب من جديد ..
و أدعو الله
حتى تجد هارون الوزير ..
و أرحم من لا إحساس له و اهجره (الهجر الجميل)
في الأخير لربما (أحد والديك أو ابنك أو أخيك أو ذلك الصاحب .. إلخ) ليس الشخص المناسب لتشكو إليه ..
(حاجتك لتشكو) ليست عيباً و لا حراما هكذا خُلقنا (مدنيين بطبعنا) فقط اختر الشخص المناسب
و تقبل أن س من الناس ليس مناسبا .. ليس مناسباً
فقُلت لها :
أختي الكريمة /
ومن تلكم العادات :
هو ذلك التوسل _ الذي يُلامس سقف التسول _
لأولئك الذين ادرجناهم في قائمة المقربين منا ، وقد ناصفناهم
نصف حياتنا ، كونهم المكمّل لحياتنا _ كما كنا نحسب _، وفي غمرة ذلك الشعور اوقعنا أنفسنا في
هوة الفناء ، ومفارقة الروح من هذا الجسد ، وهو لا يزال يستقبل ويُرسل الأنفاس !
فهناك :
من يسترسل في الاستجداء من أجل لفت الانتباه ، مستجدٍ بذلك الشفقة
من ذاك !
وهو يستعرض العذر _ وإن كان لم يصدر منه ما يستدعِ ذلك الاعتذار _ !
هو التشبث بمن ملّكناهم قلوبنا ، من أجل أن يستعمروها ليعيثوا فيها الفساد
والزوال!
من غير أن يستشعر بأنه واقعٌ في دائرة الحماقة بفعله ذاك !
بعدما فقد بوصلة الصواب !
من هنا أقول لمن يمر هنا :
لا تبحث عن ذلك الود الذي تتجمد فيها ومنه كل المشاعر !
ولا تمداً حبل الوصل لمن يقطعه عند أول اختبار !
ولا تركض خلف وهمٍ تحسبه حقيقة ، وهو في أصله السراب!
ولا تفترش حصير الانتظار في طريق الحياة ،
منتظرا من ادار لكَ ظهره ، وقد حزم حقيبة الوداع في اصرار !
واجعل لعقلك الكلمة العليا ، ولا تلتفت لوسوسة القلب ،
وقد جاءك صادق الواقع وناصع البيان .
اسمعني بقلبك :
لا يغريك سماع اشواقك لمن هجرك ،
لأنك باستماعك لها ستُسلمُك لحتفك !
وتجاوز حدود الشعور ، واقتله إذا ما دبّ في شريانك ،
لأنه يريد منك بذلك الرجوع لقيود الذل ، وارجاعك
لتذوق من سياط اللوم اللاسع ، ومنها الكثير الجمّ !
واترك موطن الذكريات التي تُدمي قلبك ،
وانزع يدِ التشبث من يدِ من تخلّى عنك وارتحل !
قلتم :
في الأخير لربما (أحد والديك أو ابنك أو أخيك أو ذلك الصاحب .. إلخ) ليس الشخص المناسب لتشكو إليه .. (حاجتك لتشكو) ليست عيباً و لا حراما هكذا خُلقنا (مدنيين بطبعنا)
فقط اختر الشخص المناسب و تقبل أن س من الناس ليس مناسبا .. ليس مناسباً
أختي الكريمة/
في خاتمة قولكم أجد فيه الصعب المانع الذي يصعُب على الواحد منا الوصول إلى تحققه
وتحقيقه !
لأن الذين نعاني من غدرهم ، والذين منهم نصطلي اليوم نيران
خيباتنا فيهم ، هم الذي اصطفيناهم بالأمس القريب !
وقد حسبناهم _ بعدما حكمنا عليهم بظاهر اقوالهم وأفعالهم في حينها بحسن الظن والنوايا_ هم
الكهف الذي نلجأ إليه ، إذا ما اسودت علينا الدنيا يوماً في وجوهنا !
فكيف يكون لنا من بعد كل ذاك ... لذلك سبيلا ؟!





