يقينا أن لدينا دستورنا وهو القرآن ، وسنة النبي العدنان
- عليه الصلا ة والسلام -
من هنا يكون القول الفصل بحيث تغور وتتلاشى تلكم القناعات
إذا ما كانت مخالفة لذلك الركنين والمرجعين ،
وإذا لم يعارضهم شيء فمن باب أولا
ليس هنالك اشكال في ذلك الأمر ،

فالدين لا يمضي ويسير وفق الرغبات البشرية
ولولا ذلك لما حكى لنا المصطفى عليه الصلاة والسلام
في حديثه حينما قال :

" حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات " .
فالدنيا في حقيقتها كما وصفها خير الأنام أنها :
" سجن المؤمن ، وجنة الكافر " .

وكما تفضلتم به مشكورة استاذتي الكريمة ،
فالمعيار والمرجع هو الدين والشرع الحنيف .

البعض يدعي ويخلط ويجمع الإثنين في الواحد
ليجعلهم في سلة واحدة التقي والشقي ، الصالح والطالح ،

فيمن تنقبت وتحجبت ،
ومن تكشفت وتبرجت ،
ومن أرخى لحيته
ومن حلق لحيته ،

- ذكرت هذين المتباينين من الفعلين
لكونهما السائد والمشهور الذي يحتج بهم الأنام - .

فإني أرى ترك الحكم لمن يعلم السر والنجوى ،
فما تعبدنا إلا بالحكم بالظاهر ،
هنا أقصد فيمن ظاهرهم الصلاح
وتطبيق ما أمرهم الله والنبي الأواه ،

فبالمنطق والعقل لا يمكن القول فيمن طبق السنة الشريفة ،
ومن تسترن من النساء بأنهم :
فاسقون
منافقون
مزيفون !

ولا يمكن القول فيمن:
تبرجت
و
اظهرت مفاتنها ،
و
تغنجت
و
جاءت بما لا يليق أنها :
تقية
نقية
صالحة
عابدة !

فالمسألة دقيقة جدا ،
ولا بد في شأنها أن نتحرى الحكم الشرعي
لا أن نقول :

نلتمس لهم العذر !
ونحسن بهم الظن !

فقط أحببت أن أوضح بعض الإشكال لدى البعض من الناس ،
فالبعض ينغمس في التقصير ويخالف الشرع الحنيف ،
وبعدها يركض فرحا بكل مقولة تقول :

" المهم النية وليس الشكل والمظهر " !!!!

" فمن رأينا فيه خيرا قلنا فيه خيرا ،
ومن رأينا فيه شرا قلنا فيه شرا " .

ولا يقصد بتلكم المقولة هو اباحة الغيبة ،
واطلاق الأحكام المعلبة !
وإنما نفهم منها أن الإنسان يحكم عليه
من خلال فعله وقوله .

ناهيك عن الأحكام التي اطلقها الشرع
على كل من أولئك الناس على موجب تركهم وفعلهم .


المظاهر:
لها دور في تحديد مهية متلفعها ،
لأنها تعكس ذاك القابع في القلب ،
وليس بالمطلق لكون البعض يعيش الصراع المرير
مع نفسه ليستقر على وضع وحال
واضح ومحدد المعالم .