وخلافا لبعض المقاهي التقليدية في جميع أنحاء العالم، فإنه من الطبيعي تماما بالنسبة للزبون
وحده التريث والبقاء لعدة ساعات والاطلاع على الصحيفة المنتشرة في كل مكان مع ارتشاف
القهوة. بينما نادل المقهى يتوجب عليه خدمة الزبون بتقديم كوب من الماء البارد من الصنبور،

وخلال الإقامة الطويلة له سيقدم لك ماء باستمرار بدون طلب، على اعتبار أنك ضيف بحيث يجب
أن تشعر بأنه مرحب بك دوماً ولايتوجب الضغط عليك للمغادرة ليأتي زبون آخر. على الرغم من أنه
مشهود لهم بالاجتماعات الأدبية والفنية- وغالبا ما يكون مكان اجتماع
من أجل كتّاب اليوم- فإن مقاهي فييناهي مزيج انتقائي،

كل واحد يجذب زبائنه بطرقه الخاصة لشريحة طلاب الفنون، إلى السياسيين وكذلك السياح.
وبينما الزوار بإمكانهم انتقاء المقهى المفضل من خلال النظر من نوافذ بعضها، فإن لائحة القهوة
حافظت على ـ الموكا، القوية، السوداء والقليلة، والكابوزينر، الكبيرة والسوداء مع قليل من الحليب،
والإنسبينير، الموكا مع الكريما المقشودة، والقهوة التركية، الغير مفلترة، القوية والقليلة

الاقتصاد
فيينا هي المدينة الصناعية الرئيسية في النمسا. تنتج مصانعها المواد الكيميائية،
والملابس والمنتجات الجلدية، والأدوية، وأجهزة المذياع والتلفاز.

تمتلك المدينة نظاما ممتازا من المواصلات العامة يشتمل على حافلات الترام والقطارات المُعلقة
ومترو الأنفاق، والحافلات. ويُفضل معظم الناس استخدام وسائل المواصلات العامة على سياراتهم
الخاصة في داخل المدينة.

السكان
معظم سكان فيينا نمساويون يتكلمون اللغة الألمانية. كما يعيش فيها عدد من التشيكيين والمجريين، ولكن معظمهم يتكلمون اللغة الألمانية إضافة إلى لغاتهم القومية.
يلبس سكان فيينا أزياء شعبية في مناسبات خاصة.
يعكس الطعام في فيينا اختلاط القوميات في المدينة. وكثير من الناس يحبون شرب القهوة
وأكل الفطائر الشهية في دكاكين الفطائر التي تُدعى كوند تورين.كثير من سكان فيينا يستأجرون
شققاً في مبان تتكون من أربعة أو خمسة طوابق. وبعض الأسر في الضواحي تمتلك بيوتاً،
وقد بنت المدينة شققاً لتحل محل المساكن التي دمرت في الحرب العالمية الثانية،
ولكن مشكلة النقص في المساكن لم تزل قائمة.

التعليم والحياة الثقافية
فيينا موطن مؤسسات الفنون الجميلة المشهورة في التعليم العالي. تشتمل هذه المؤسسات
على أكاديمية الفنون الجميلة، وأكاديمية الموسيقى، والجامعة الفنية، وجامعة فيينا
التي تأسست عام 1365.
اشتهرت فيينا منذ وقت طويل بمتاحفها المتميزة وصالات فنها، بما في ذلك ألبيرتينا،
ومتحف تاريخ الفن، وتشتمل على مكتبات متعددة بما في ذلك المكتبة الوطنية
التي تأسست عام 1526. تُعقد الأمسيات الموسيقية في دور الأوبرا في ميوزييك فيرين،
ودار الأوبرا الحكومية فولك سوبر. ويؤدي كورس أولاد فيينا المشهور الغناء كل يوم أحد
في الهوف بيرج كابيلي، إحدى كنائس المدينة.

تشمل المسارح الرئيسية مسرح بيرج الذي تدعمه الحكومة النمساوية مالياً، ومسرح جوزيف
اشتات. عاش في فيينا عدد من مشاهير المؤلفين والعلماء والكُتاب. مثل لودفيج فان بيتهوفن،
ويوهانس برامز، وجوزيف هايدن، وفولفغانغ أماديوس موتسارت، وفرانز بيتر شوبرت،
ويوهان شتراوس. وقد اتخذوا من فيينا مسكنًا لهم.

وقد تم اختيار مركز المدينة من قبل منظمة اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي. وبصرف النظر
عن التاريخ والثقافة والموسيقى والهندسة المعمارية والبنية التحتية الحديثة، فإن فيينا تفتخر
دائما أنها تُعدّ واحدة من المدن الأكثر خضرة في العالم، إذ أن الغطاء الأخضر والغابات يشغل نحو
نصف مجموع أراضيها. كما أنها من بين عدد قليل من المدن التي ما زالت تستضيف الحفلات
الباذخة بتقاليد القرن التاسع عشر.

فيينا تحافظ على صدارتها للمرة الثانية كأفضل مدينة في العالم بجودة مستويات المعيشة
لسنة2010 وفقاً لتصنيفات وإحصائيات مؤسسة "ميرسـر" الدولية لقياس جـودة مسـتويات
المعيشة في مدن العالم لسنة 2010 (The international Mercer study) فقد حافـظت عاصمة
النمسـا "فيينا" على صدارتها كأفضل مدينة في العالم من حيث جودة مستويات المعيشة من
بين 215 مدينة عالمية. وحلـّت العاصمة النمساوية بالمركز الأول عالمياً للمرة الثانية.
كما أكـّـدت إحصائيات "ميرسر" أن فيينا ما زالت تقدم أفضل مستوى معيشة للمغتربين في العالم.