قال :
فعلا اختي هذه نظرة قاصرة و هي نظرة الشخصية المقهور ( ما كان بالامكان ابدع مما كان ) ..
فالانسان المقهور يعوض عن الامر الذي فشل بتحقيقة اما بالخيال او النكوص الى الماضي


بالعكس كل ما جا جيل كان اكثر وعي من الجيل الذي سبقة و لو اعطي الفرصة و الثقة لحققو الازدهار لهذه الامة ..
الشباب طاقة هذه الامة


جميل ما تفضلتي به , لكن الانحلال الاخلاقي موجود في كل مكان و زمان يعني حتى لو تطلعي على تاريخ العرب و المسلمين
لوجدتي الكثير من النوع الطيب و الخبيث , هذه ظاهرة طبيعية في المجتماعات .


لكن نحن نتسأل عن مدى امكانية تحقيق سلام و تنمية عالمية , من خلال التركيز على الاخلاق المشتركة
بين الاديان الابراهيمية الثلاث ؟


قلت :
لعل في هذه النظرة قصور إذا ما حجرناها في زاوية السواد القاتم من المنقول ،
لكون هناك ما في الماضي ما يشرُف ويتشّرف به هذا الجيل ، وذاك الجيل وما يلي من أجيال ،
ليبقى ذاك العصر الباهر الذي شق صدر الجهل الغابر من انجازات لعلماء المسلمين في ذلك الحين ،

فلم تكن هنالك قيود ليخرجوا على الوجود بما يكون لهم عماد ووسيلة يضربون بها الأرض ،
ليحققوا ذلك الأمر الذي أوكل لهم خالق الخلق من عمارة هذه الأرض ،
وفي المقابل كانت تلك الحضارات ترزح في الجهل حتى بات لها شعار
وعليه تمسي وتصبح مالها عنه بديل ولا أفول !

لابد أن تكون لكل أمة إرث حضاري به تفخر فتلك سلسلة متصلة
ولو بتر حلقاتها داعي الدعة وذاك الفتور ،

ف" من لم يكن له ماض فهو من الحاضر ،
والمستقبل محروم !

ولا يعني هذا أن نناغي تلك الايام بناي الأشجان ،
لنكون في سهاد ونعيش لحظات وأحلام اليقظة ،
ونندب الحال المنكوب ،

" بل نوصل تلك الحلقات المبتورة
لنقوم من جديد بعزم كالحديد
" .


للأسف سيدي الكريم
/
الجيل الذي نشاهده " الحين " هو جيل هائم في الغيوم غيوم الأحلام الخيالية
التي يستلهمونها من ذاك المُشاهد والمسموع _ لا أعمم ولكن هو واقع ملموس _
ما نحتاجه اليوم هو شباب يُقدرون معنى الحياة ،
ويُقدسون الوقت المحسوب ،

لا أن يكونون خزائن معرفة ، ولكن تظل حبيسة السجون !
وفوق هذا وذاك يُسخرون معارفهم لتكون مثبطة لكل موهوب !



الانحلال الاخلاقي :

هو وكما قلنا يكون في كل مكان وزمان ،
ولكن لا يعني أن يكون حتمياً ليكون التأقلم معه من مُسلمات الأمور
وما وجب عبينا ويُطلب منا إلا أن يكون منا المدافعة ، وبتر أسبابه ومسبباته ،
لأن نتائج تلكم الشرور وشنارها سيعود على الموجود من الجمهور ،

ولولا ذاك لما سُنت وشُرّعت قوانين يُستأصل بها شأفت تلك العظائم من الشرور ،
وما أمن المرء من العقاب إلا كان منه التمادي والفجور .



ذاك التلاقي بين الشرائع السماوية :

لن يتأتى إلا في ظل " العزيمة " و" صدق التوجه " ،
أما ما يتداوله الإعلام ما هو إلا " ذر الرماد في العيون " !


مُهاجر ...