10:39 مساءً

6 تموز 2021

بَدأت رَسائلُ " الافتقاد " تصلني ..

(
ميثا وينك ، ميثا مختفية ، ميثا شفيك مالك حس بالأنستا ننتظر مواضيعك ، ميثا كيف كتابك أشوفك هادية )

مُمتنَّة حَقًا لجميعهم ، فقد أدركُوا غِيابي بعدَ إذ مرَّ أسبوعٌ على الهِجرةِ ..
لم يكُن هَذا مَطلبي ، أنا فقط أردتُ أن أنزوي وَ لم أتوقَّع أن يفتقدني أحد ..

مع ذلك ، غمرتني السَّعادة حَقًا للُطفِهم ، لَستُ محبوبةً إلى هذهِ الدَّرجة ..
أنا فقط مُحاطةٌ برائعينَ ليسَ إلا ، روعتهُم تغمرني دائمًا ..

مع هذا ، لا أجِدُ في انطفائي هذا رغبةَ العودةِ إلى ذلكَ العالمِ في الأيَّامِ القَادِمة ..

أُريدُ الرَّاحةَ قليلاً لقلبيَ و عقلي ....

........

كُنتُ أُفكِّرُ في ما إذا عليّ حَذفُ هذه المُدوَّنةِ ، و البدءُ من جَديد ..

فعندما استفتحتُها لَم أُرتِّب أفكاري قبلَ البدء ..

لكِن بعدَ التَّفكيرِ مَليًا ..

أدرَكتُ أنَّ الإكمالَ على ما مَضى و تَطويرهِ ..

هُو الخيارُ الصَّحيحُ ..

لَيسَ لأنني لا أَملِكُ الفُرصةَ ، لكِن لأنَّ هذا مَا علينا إدراكهُ لنستمرَ في حَياتنا ..

أنَّ المَاضي لَن يُمحَى ، لكننا نملِكُ الحاضِرَ و بِيدنا تحسينُ و ترميم ما اقترفناهُ في المَاضي ..

مهما كَانَ ما في المَاضي مُشوَّهًا ، وَ غيرَ مُتقنٍ ، إلا أنَّهُ جزءٌ لا يتجزَأُ مِمَا نحنُ عليهِ اليومَ !

فَنحنُ بقناعاتِنا جميعها ، بنُضجنا ، بتطوراتِنا اليومَ ..

مَا كُنا لنكُونَ لَولا ما حدثَ في مَاضينا سواءَ كانَ جيدًا أو سيئًا ..

تَعلّمتُ أن أتقبَّلَ ما مضى مهما بدا سيئًا ، و أن أفخرَ بما كُنتُ عليهِ يومًا ..

وَ أن لا أخجلَ من نفسي القَديمةَ أبدًا مهما كانت حَمقاءَ و مهما خبَّأت مِن أفعالٍ أدركتُ الآنَ أنَّها ساذجة ..

إن لَم أتقبَّل ماضيَّ فأنا حتمًا أَنبذُ جُزءً مني !!!

عَليَّ تقبُّلُ نفسي التي مَضت ، مع هذا لا أكُفُّ عن تطويرها ما اِستطعت في كُلِّ يومٍ أعيشهُ ..

رغم كُلِّ أخطائي التي تُخجِلني ، إلا أنني اليومَ أتقبَّلها كأمٍ تتقبَّلُ ابنها العاق الذي عادَ تائبًا ..

فيارب ، كُن عوني في قادمِ الأيَّاام ..

إنني ، لا أرى سِواكَ مُنقذًا لي مِن نفسي ..

يَارب ،