وكم من مساءٍ مرَّ بي، يفتّشُ عن ظلٍّ لصوتهم،
وكم من نجمةٍ سقطتْ، تحاكي في وهجها صورتهم...
أُطالعُ الوجوه، وكلُّ وجهٍ لا يُشبههم،
أُحادثُ الأماكن، وكلُّ مكانٍ لا يُنادي باسمهم.
أُخفي حنيني بين طيّاتِ الصمت،
وأجعل من ابتسامتي قناعًا، ومن صبري مرفأً لقلقٍ لا يهدأ.
آهٍ من الشوقِ حين يُعانقُ الغياب،
ومن الذكرى حين تُصبحُ عقابًا لا يُغتفر...
لكنّي، رغمَ كلّ هذا الانكسار، ما زلتُ أُؤمن أن القلوبَ التي تُحبّ حقًّا،
لا تُنسى...
وأن الأرواحَ التي التقَتْ صدفةً،
لن تُفرّقها المسافات... وإن طال السفر.




رد مع اقتباس