ها أنا أطوي دفتر الأمس بيدٍ ثابتة،
وأتركُ ما كان يتسرّب من الذاكرة حتى تلاشى،
فلا عودة لماضٍ ذاب كملحٍ في موج النسيان،
ولا لرفقةٍ كانت معي ثم تبخّرت في بحر الخذلان.
أنا ابنُ الكبرياء؛
أمضي ولا ألتفت،
وأحمل قلبي كما يحمل الفارس سيفه،
لا يهبُه لمن صار طيفًا بلا وجود.
ما عاد الماضي منزلي،
ولا العابرون عهدًا لي،
فمن غادر روحي…
مُسِح من دربي،
كأنّه لم يمرّ بي يومًا.