تدوسُ على قلبِها وهي تعصرُ الحنينَ عصرًا،
وتُخمدُ شوقًا يعلو في صدرها كصوتِ موجٍ يتيم،
وتتجلّدُ لكبرياءٍ غبيٍّ لا يُنقذُ روحًا،
بل يُغرقها في صمتٍ أشدُّ من البكاء.
تمشي ثابتةَ الخُطى،
لكن في أعماقها انحناءُ روحٍ أرهقها التخلي،
تبتلعُ الكلماتِ التي كادت أن تنطق باسمه،
وتُقنعُ نفسها بأن الرجوعَ ضعف،
وأن التماسَ الودِّ سقوط،
وأن ما يليقُ بها هو الترفّع… ولو على جراحها.
غير أن قلبَها يعلمُ أن الجرحَ يتسعُ كلما ضاقَ عليه رباط الكبرياء،
وأن الشوقَ إن خُنِقَ اشتعل،
وأن الصمتَ لا يميتُ الحنين… بل يربّيه.
ولمّا انتهت الطرقُ،
وجفَّ الحرفُ،
وانطفأت كلُّ محاولات الرجوع—
رفعت راية الفراق،
لا تهديدًا… بل حسمًا،
وقالت لنفسها قبل العالم: