.....
هناك أشياء نبصرها بعقولنا
واشياء بقلوبنا
واشياء لا نبصرها مهما كانت........
/
لا كما أشاءُ تزهرُ الأشياء،
ولا كما أشاءُ تذبل،
تتأرجحُ الحياةُ
بين إقبالٍ وإدبار،
فأُبصرُ.. وأنتظر..
اكليل الصمت كنتُ.. ولازلت
----------إلهي----------
"..اسمح لي بأن تمتلئ يدايَ بالإحترام..
وأن تلآمس الأشياء التي خلقتها..
ابعث القوة في سمعي لكي تسمع صوتك ..
إجعلني حكيماً لكي أتعرف على العلم الذي وضعته سراً في كل لوح.. وكل حجر..
أبحثُ عن قوة ولكن ليس من أجل مغالبة إخوتي..
وإنما لكي أتفوق على أكبر أعدائي.. على ذاتي"..
.....
هناك أشياء نبصرها بعقولنا
واشياء بقلوبنا
واشياء لا نبصرها مهما كانت........
بين الوعد والرجاء نبضٌ لا يُرى،
وسكونٌ يُفهم،
وفي الأمل ضوءٌ إذا لاح
بدّد العتمة وسمّى الأشياء بأسمائها،
فما كان الليلُ ضدًّا للفجر،
بل سلّمًا خفيًّا
يصعد به إلى منتهاه.
حول الأمرِ الظاهرِ
باطنٌ لم يُعلَن، وإن تسرَّب
في صفحةِ المكاشفة
خفيَّ معناه.
/
انقلاباتٌ تُحدثها لَبِناتُ أفكارك،
أُحصي المحاولاتِ
التي تنفرطُ من مسبحةِ الوقت..
اكليل الصمت كنتُ.. ولازلت
----------إلهي----------
"..اسمح لي بأن تمتلئ يدايَ بالإحترام..
وأن تلآمس الأشياء التي خلقتها..
ابعث القوة في سمعي لكي تسمع صوتك ..
إجعلني حكيماً لكي أتعرف على العلم الذي وضعته سراً في كل لوح.. وكل حجر..
أبحثُ عن قوة ولكن ليس من أجل مغالبة إخوتي..
وإنما لكي أتفوق على أكبر أعدائي.. على ذاتي"..
في أعماق الواحد منا أحافير امتنان،
وشواهد صبر،
وأحاديث مؤجلة لا تقال،
كأن الصمت اختارنا عنوانا،
واتخذ من أرواحنا مكانا.
نخطو نحو البوح بخطوات مترددة،
فنجد للكلمة ثقلا،
وللصدق ثمنا،
وللإفصاح تبعات،
كأن الكلام امتحان،
وكأن السكوت أمان.
ما أقوى ذلك الإنسان
الذي يفترش المعاناة وسادة،
ويلتحف الصبر عباءة،
يمضي بين يقين يدفعه إلى الأمام،
وخوف يلاحقه من الخلف.
أعودُ لوطني عودةَ عاشقٍ ما هدأ له شوق،
ولمكاني الذي ما غاب عن الروحِ وإن غِبتُ عنه دهراً.
أعودُ لأجدَ الأحبّة كما هم:
ظلالُ دفءٍ في الذاكرة، ونبضُ نورٍ يسكنُ القلبَ مهما طال البُعد.
انقلابات تحدثها لبنات أفكارك،
حتّى أكاد أسمع للعقل صوت ارتجاج لا يجيء من داخلي وحدي.
كأنّك تبنين في صمت هياكل لا تُرى،
وتهدمين ما ظننته يومًا ثابتًا في باطني.
أحصي المحاولات
التي تنفرط من مسبحة الوقت،
فأرى الدقائق تتدلّى كخرز فقد ذاكرته،
لا يعرف هل يسقط إلى الأمام أم يعود إلى الوراء.
وكلّما هممت بلملمة ما انفرط،
أكتشف أنّ الزمن كما أنت
يميل إلى الاختباء خلف تأويل لا يُفكّ،
وأنّي لست أحصي الوقت…
بل أحصي انزلاقاتي فيه.
وأمضي، في دهاليزٍ تتشعب كأنها أسئلةٌ تستدرج يقيني،
فأسمع للوعي خفقًا خافتًا،
يشبه همسًا يوقظ ما نام،
ويُربك ما استقام.
وأدرك أن ما يتبدّل في داخلي
ليس أثر فكرةٍ عابرة،
بل صدى انشقاقاتٍ تُعيدني إلى ذاتٍ لا أعرفها،
وتكشفُ في ظلالها حقيقةً لا أجرؤ على لمسها.
وكأنني كلما احترفت ترتيب الفوضى،
انفلتت من بين يدي خيوطها،
لتنسج معنى أعمق مما ظننت،
وتعيد تشكيل الحيرة في قلبي
كأنها قدرٌ مكتوب،
يأتي بلا وعد، ويرحل بلا سبب.
فأمضي بين يقينٍ يتصدّع،
وحدسٍ يتسع،
وأعلم أنني لا أطارد المعنى…
بل أُطارد تلك اللحظة التي يتساوى فيها الغموض
بالانكشاف،
والوقتُ بالتيه،
والأنا بما لا يُسمّى.