ما عدتُ أذكر كيف عبرتُ إليكِ،
لكنّ قلبي كان يحنّ إليكِ قبل أن يعرف اسمكِ،
وكأنّ دروبي كلّها كانت تميل ناحية ظلالكِ وتستجير بدفئكِ.
وفي حضرة صوتكِ أبصرُ ما فقدت،
وأُحسّ أنّي أستعيد شيئًا تساقط من عمري طويلًا،
كأنّكِ ذاكرةٌ نسيتُها، ورجعتُ إليها على غفلةٍ من الشجن.
ويا لغرابة الأمر…


كلّما ابتعدتُ عنكِ، ازداد داخلي اقترابًا،
وكأنّ الحنين لا يعرف طريقًا غير دربكِ،
ولا يعرف قلبًا يؤويه غير قلبكِ.