الحمدُ لله على النِّعم التي تأتي بعد الفقد،
وعلى الوجوه التي تُشرق في حياتنا
حين تنطفئ فينا ظلالُ آخرين.
فما أعظم أن يُبدلنا الله بخيرٍ ممّن كانوا معنا؛
أُناسٍ يفهمون قبل أن نُفسِّر،
ويحتوون قبل أن نطلب،
ويأتون بتواضعٍ يطفئ صخبَ الغرور،
وبقلبٍ نقيّ لا يعرف عُجبًا ولا ادّعاء.
هؤلاء الذين يخفّون كالمطر،
وينزلون على الروح سكينةً ورحمة،
فيذكّروننا أن الفقدَ ليس نهاية،
وأن الله حين يأخذ…
يأخذ لِيُعطي،
وحين يُبعد…
يُبعد ليقرّب ما هو أحنُّ،
وأصدق،
وأجمل.
فطوبى للقلوب التي بدّلها الله بخير،
وطوبى للنِّعم التي تأتي في هيئة بشرٍ
يُصلحون ما أفسده الغياب،
ويُعيدون للنفس اتزانها…
وكأنهم هديةٌ من السماء.