ما ينبغي لعابرِ السبيل أن يفعله،
أن يشقَّ درب النجاة بقلبٍ يقِظ،
وعقلٍ لا يساوم على لحظةٍ من عمره،
متجاوزًا كلَّ ما يُثقل خُطاه
أو يُلقي على الوقت ظِلَّ تأخيرٍ أو تباطؤ.
ففي ناموس الحياة،
الوقتُ هو جوهرة الوجود،
ورأسُ مالٍ لا يُستعاد إذا أفلت،
ولا يُرمَّم إذا تكسّر،
يمضي كالنهرِ لا يلتفت،
ويعبر كالسحاب لا ينتظر أحدًا.
ومن لم يحسن تدبير دقائقه،
غرق في فائتٍ لا يُلحق،
وتبدّد في زوايا الندم،
بينما الناجون هم الذين فهموا
أن النجاة قرار،
وأن الوقت مركبُه الأول،
ومن ضيّع مركبه
لم يبلغ ساحلًا مهما امتدّ الأفق.