قائمة المستخدمين المشار إليهم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 43

الموضوع: حروف مُهاجرة

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    الحبُّ قدرٌ إذا نزل استقرّ، لا يُدفع ولا يُختار،
    يُتمّ النفس بعد نقصها، ويجعل الآخر سرَّ معناها وقرارها.
    هو سكونٌ في الظاهر واضطرابٌ في الضمير،
    طمأنينةٌ تُداعب الروح وقلقٌ يُوقظ الشعور.
    يُكتم فلا يُخفى، ويُستر فيُبدى،
    تفضحه العيون وإن صمتت الشفاه.
    لا تُبليه السنون ولا تمحوه الليالي،
    بل يزيده الزمان رسوخًا وثباتًا.
    فإن باعدت المسافات قامت الحروف مقام اللقاء،
    وصارت الكلمات جسورًا بين القلوب؛
    ولا يُقاسُ الوجدُ بحرفٍ ولا يُحدُّ بنظر،
    فالحرفُ ترجمانُ السرّ، والنظرُ برهانُ الخبر؛
    فإن صدق الحرفُ أغنى عن النظر،
    وإن باح النظرُ استغنى عن الحرف،
    إذ الحبُّ ما استقرّ في القلب أثرُه،
    وشهدت له العينُ أو شهدت عليه العبارة.
    فهو حالٌ يُعاش لا قولٌ يُقال،
    وسرٌّ من أسرار الوجود لا يُدرك إلا بالوصال.

  2. #2
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    نحتاجُ إلى مصالحةٍ مع أنفسِنا،
    وجلوسٍ صادقٍ إليها، نستجلي به حالَها وأحوالَها،
    وما ترنو إليه وترجوه؛ لتكونَ هذه الهدنةُ مفتاحَ الترويض،
    وسَبيلَ سوقِها إلى مراتعِ الخير،
    وما يرفعها إلى قممِ القيم وعظيمِ المعالي.


    فالنفسُ – في حالِها – كحالِ الطفل،
    تحتاجُ إلى توجيهٍ، وتصحيحٍ،
    وتعليمٍ لمعالمِ الطريق؛
    كي تكونَ لنا منقادةً على بصيرة.


    فإن هي أُهمِلَت تمادت، وإن أُكرِمَت تمادت،
    وإن أُخذت بالحزم لانَت، وإن سِيقَت بالحكمة دانَت؛
    فهي بين داعٍ يُنازعها، وواردٍ يُناجيها، لا تستقيمُ إلا لمن أحسنَ السَّوق،
    ولا تهتدي إلا لمن لزمَ الرفق، تُخاتِلُ صاحبَها إن غفل، وتُسالمه إن عقل،
    لها وجوهٌ إن أقبلت، ودروبٌ إن أدبرت،
    وسرٌّ لا يُفشى إلا لمن ساسَها سرًّا بسرّ.

  3. #3
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    من مقبرةِ النسيانِ،
    أكوامُ أجداثٍ من الأحداثِ،
    تستوطنُ الروحَ،
    ودواعيها شواهدُ في تلكم الأجسادِ؛
    فراغاتٌ تستقطبُ واردَ الحظوظِ،
    وتُلقي بصاحبِها في عميقِ الشتاتِ.


    أقبيةٌ تُخفي في طيّاتها أقنعةَ الخلافِ،
    و"الأنا" ضجيجٌ في عمقِ التيهِ تُلقي تلكم المرساةَ.

  4. #4
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    في حُجبِ الغيبِ سرٌّ مُستكنّ،
    لا تُدرِكهُ الأبصارُ وإن طال بها التحديق،
    ولا تنالهُ الظنونُ وإن أوغلت في المسير؛
    كأنَّ الخفاءَ مأوى المعاني،
    تُصقَلُ فيه حتى إذا آن أوانُها،
    أشرقت بلا استئذان.


    وما كلُّ اضطرابٍ نذيرُ خُسران،
    بل ربّ تفرّقٍ أفضى إلى اجتماع،
    وربّ انكسارٍ أورثَ من القوّة
    ما لا تُدركهُ السلامةُ الظاهرة.


    وفي ثنايا الصمتِ كلامٌ لو نُطقَ به لضاق،
    ولكنّهُ إذا سكنَ في الصدورِ اتّسع.


    ثمّ إنَّ للنفسِ إذا خلَتْ بنفسها مواردَ لا تَرِدُها في صخبِ الخلق،
    فتشربُ من معينٍ لا ينضب، وتبصرُ من أمرِها ما كان عنها محجوبًا.


    فإذا استبانَ لها وجهُ الرشاد، لم تَثِبْ إليه وثوبَ العجلان،
    بل تمضي إليه سكينةً، كأنّها لم تزلْ عليه،
    وإنّما كانت في طريقِ التذكّرِ لا في دروبِ الضلال.


  5. #5
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    هجرُ حبيبٍ…
    وإن كانت عبارةً يَشرُقُ منها فمُ الأمس،
    نواسي به خذلانًا كنّا نحن سببه،
    ونستر به جهلًا تلفّعنا بحجمه.
    نتترّس بطيبِ الطوية،
    وتخترقنا سهامُ الأنانية.
    في محاجرِ العينِ دمعٌ عجز أن يُراق ماؤه،
    وفي القلبِ غُصّةٌ عجز الزمان أن يُعيد إليه نبضه.

  6. #6
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    متعلقٌ بخيطٍ رفيع،
    غير أن ذلك الخيط تتعلّق به المصائر.
    اختصاراتُ رحلةِ العمر نختزلها في جملةِ ردودِ أفعال،
    كهلاميّاتٍ مجهولةِ المصدر،
    نتعقّب منابعها، ونستقطب عواملها،
    نغوص في عمق معانيها، أضدادُ وجودٍ
    تزدحم على أبواب الممكن والمستحيل.


    وفي العقل لوثةُ البحث عن حقيقة الوجود،
    وشوائبُ متجذّرة في ذلك الفكر الذي تشبّع بوافدِ فكرٍ مأفون.


    حقيقةٌ طالما أدرنا ظهرنا عنها، وقد أصابنا ضياءُ صوابها،
    نركض خلف وهمٍ عنوانه: “أنا لها، ومن سواي مجعولٌ للفناء”.


    فلسفياً…
    لسنا دائمًا نبحث عن الحقيقة لنبلغها،
    بل لنُخفّف حدّتها حين تقترب؛
    فنُعيد تشكيلها بما يطيق وعينا،
    لا بما هي عليه.
    فالعقل لا يحتمل الصفاء الكامل دفعةً واحدة،
    لذلك يُجزّئ المعنى، ويؤجّل الصدمة،
    ويُسمّي القلق “تفكيرًا” كي يواصل التعايش معه.

    وما نظنه سيطرةً على ردود أفعالنا ليس دائمًا تحكّمًا،
    بل مفاوضةٌ دائمة بين وعيٍ يريد الاتساق،
    ونفسٍ تخشى أن تخسر ما اعتادت الاتكاء عليه، ولو كان وهماً مستقرًا.


    نحن لا نقف على خيطٍ رفيع عبثًا،
    بل لأن كل ما فينا يتوازن فوق احتمالات متناقضة:
    أن نفهم فنرتاح، أو نفهم فننقلب على ما كنا نظنه يقينًا.

    لذلك نظلّ في منتصف الطريق بين الإدراك والإنكار،
    لا نحن من سلّم، ولا نحن من انتهى.

  7. #7
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    في عمق شتات الفكر،
    ينساق بعضهم خلف وهم لقاء يعقب الهروب من الذات،
    وقد أغفل أن في ذلك الهروب سلوكا إلى التيه والضياع.


    فالنفس لا يمكن الانعتاق منها ولو من باب المجاز،
    إذ الأصل التعمق فيها،
    ومعرفة كنهها، وصالحها وسقيمها.
    فبربك...
    كيف يرجى اللقاء بعد ذاك الفرار،
    وقد اتخذ من البعد دار؟

  8. #8
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    أراك فلا أراك،
    كأنك بين الضوء والظل، بين الحضور والاعتذار،
    وفيك شيء يشبه النهاية إن ابتدأت،
    ويشبه البداية إن قيل هذا فراق أو انتظار،


    لا أسميك… فالاسم يحد،
    ولا أصفك… فالوصف يغتال ما فيك من أسرار،
    لكنني كلما حاولت الهرب منك،
    وجدتني أكثر اقترابا،
    كأنك التيه… وكأنك الدار .

  9. #9
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    تلك النداءات، وذلك الشدو الذي أعياه الشوق إلى الغائب الذي لا يعود،
    مراسيلُ سلامٍ، وإن تعثّرت بقدم الاندثار،
    تتحايل على الغياب، وترقب من شرفة الانتظار،

    وجزمًا، تلك الخيبات تقرع باب الرجاء،
    كأنها تعرف أن في القلب بابًا لا يُغلق مهما طال الانكسار،
    وكم قسمنا العمر فرحًا وحزنًا،
    كأننا نوزّع الضوء على أطراف الليل إذا استطال المدار،
    وكم تقاسمنا العناء،
    حتى صار في الصبر بيننا ملامحُ ألفةٍ لا تُحتَقر ولا تُدار،
    نمشي وفي كل خطوةٍ ظلّ سؤال،
    لا يكتمل ولا يختفي، بل يتكاثر كلما مرّ به النهار،
    كأن الودّ إذا انكسر لم يمت،
    بل صار صدىً يتنقّل بين صدرين بلا قرار،
    وما بين شرفة الانتظار وباب الرجاء،
    يولد معنى لا يُقال، ويذوب معنى لا يُختار،
    فلا الغياب انتهى، ولا الحضور اكتمل،
    بل نحن بينهما… حكايةٌ تُكتب ولا تُختار.

  10. #10
    عضو متواصل
    تاريخ التسجيل
    Oct 2025
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    356
    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)
    من ضحايا الاحتيال...
    نفس تتقلب في صخور الإهمال، وتتهاوى بين شدائد الحال،
    تشكو خواءها، وتستجير من داء عضال، كأنها في قبضة الأنواء والأهوال،
    وأرتال الخيال تخيم على الأذهان، فتنسج الوهم وتلبسه ثوب العيان،
    وخيام الارتياب منصوبة في أرض الجفاء، لا ظل فيها إلا للضياع والعناء،


    أحاديث تروى لأسماع الغافلين، فيصدقها الجاهلون ويرددها المغفلون،
    يكذبون وهم يعلمون، ويصدقون وهم إلى الباطل يميلون،
    حتى إذا ذكر الصدق أنكروه، وإذا بان الحق هجروه، وجعلوا الإفلاس شعاره،
    والضلال مساره،
    تتوارى أبصارهم عن الحق فلا تبصر، وتتنافر قلوبهم عنه فلا تذكر،
    فهم في خصام معه، وإن ظنوا أنهم إليه ينسبون، وباسمه يتكلمون.

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة للسبلة العمانية 2020
  • أستضافة وتصميم الشروق للأستضافة ش.م.م